رياضة الجزيرة



غرافيتي لضحايا أحداث بورسعيد عام 2012 (الجزيرة نت)

علاء عبد الرازق–القاهرة

بينما تتجه أنظار ملايين المصريين صوب ملعب رادس لمتابعة مباراة إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا بين الأهلي المصري والترجي التونسي؛ يجلس آلاف الشباب ممن انتموا يوما ما لرابطة ألتراس أهلاوي أمام شاشات التلفاز يشجعون فريقهم، مستعيدين ذكرياتهم مع المدرجات وشعاراتهم التي يبدو أنها قد انتهت حتى إشعار آخر.

فالرابطة التي تأسست عام 2007، وانتمى إليها عشرات الآلاف من الشباب، لم تعد موجودة منذ نشر الرابطة في مايو/أيار الماضي فيديو حرق "البانر" (العلم) الخاص بها؛ مما يعني حل المجموعة رسميا في عقيدة الألتراس.

بالنسبة لعلي -أحد أعضاء المجموعة السابقين، ويرفض ذكر اسمه كاملا- لم تعد مباريات الأهلي كما كانت؛ ففي مباراة شديدة الأهمية كهذه، اعتادت الرابطة تنظيم رحلات سفر لأعضائها من مصر لتشجيع فريقها في تونس، في ما يسميه أعضاء الرابطة الترحال، وهو أحد مبادئ الألتراس: السفر لتشجيع الفريق أينما ذهب.

لم يهتم علي (23 عاما) وكثير من أصدقائه الذين انتموا للرابطة بالسفر لمباراة الذهاب في ملعب برج العرب في الإسكندرية، وقال للجزيرة نت "بدون المجموعة لا طعم للمباراة، اعتدنا تنظيم دخلات مميزة قبل بداية المباراة، نظل نهتف ونغني أغاني المجموعة طوال المباراة، لا يهمنا إذا فاز فريقنا أو خس؛ فمهمتنا هي التشجيع فقط".

أعضاء من ألتراس أهلاوي أمام محكمة بالقاهرة خلال محاكمات سابقة (الجزيرة نت)

ورغم عدم وجود مجموعات الألتراس بصفة رسمية في مباراة الذهاب، بدا واضحا تأثر الشباب بثقافة الألتراس التي فرضت نفسها على مدرجات الدرجة الثالثة شمال، الأرخص والتي تجتذب صغار السن من المشجعين، حيث اعتاد أعضاء الألتراس التواجد.

فقد تعالت أغاني التشجيع الشهيرة التي ارتبطت بمجموعات الألتراس، وشوهد آلاف الشباب عراة الصدور الذين يقفزون بحماس مشجعين فريقهم، وارتفعت بضع لافتات حملت إحداها رقم "74"، في إشارة إلى ضحايا الأهلي في أحداث بورسعيد واثنين آخرين سقطا في أحداث أخرى.

وبعد أيام من إعلان حل رابطة ألتراس أهلاوي، تداول الشباب على شبكات التواصل مقطعا لحرق "بانر" (علم) رابطة "وايت نايتس" التى تشجيع نادي الزمالك، وتناقلت وسائل الإعلام خبرا عن حل الرابطة الشهيرة، لكن الصفحة الرسمية "للوايت نايتس" نفت الخبر، ولا تزال الصفحة تنشر أخبارا لأكثر من مليون عضو من متابعيها على فيسبوك.

محمد (22 عاما) عضو "وايت نايتس" لا يعرف ماذا يجري للمجموعة، فأحد أشهر أعضائها هو من ظهر في مقطع حرق العلم، لكن خبر حلها غير مؤكد.

وقال محمد للجزيرة نت "قيادات الرابطة إما في السجن أو أنهم هاربون، ولم نعد نعرف شيئا عما يجري، وبالطبع لم تعد هناك أي تجمعات رسمية أو حضور للمباريات باسم الرابطة كما اعتدنا".

ألتراس أهلاوي في مباراة سابقة للنادي الأهلي (الجزيرة نت)

وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت، أوضح محمد رشوان محامي بعض المتهمين في قضايا جماهير الألتراس أن هناك ما يقرب من سبعين متهما في السجن من رابطة ألتراس أهلاوي، وأفرج عن آخرين على ذمة القضايا، والتهم تتنوع بين الانتماء لجماعة محظورة وأعمال العنف والشغب، وغيرها.

وأوضح رشوان أن "أزمة ألتراس الأهلي كانت مع الدولة بسبب إصرارهم على حضور المباريات أو إحياء ذكرى مذبحة بورسعيد، بينما أزمة ألتراس الزمالك تبدأ مع رئيس النادي مرتضى منصور".

ويرى رشوان أن كل روابط الألتراس في مصر أعلنت حلها، إلا أن هناك حالة من التخبط في "وايت نايتس"، وحالة من الانقسام بين أعضائها، بعضهم أعلن حل المجموعة والبعض الآخر ينفي.

وفي تصريحات صحفية سابقة، قال وزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز إن قانون الرياضة الصادر عام 2017 يعترف بوجود روابط تشجيع الأندية، وأكد أن القانون يشترط أن تكون الرابطة مقننة وتحت إشراف مجلس إدارة النادي الذي يجب أن يكون على علم بأسماء جميع أعضاء الرابطة.

لكن الملمّ بقواعد الانضمام لمجموعات الألتراس حول العالم يعرف أنه من العسير أن تخضع هذه الجماهير الشغوفة بكرة القدم لسلطة رئيس ناديها أو مجلس إدارته.

يقول محمد "نحن من كنا نختار شعاراتنا، ودخلة المباراة، وأغانينا نحن من نكتبها ونلحنها ونغنيها، وأدوات تشجيعنا هي الشماريخ التي تمنعها الشرطة، ونرفض التواصل مع وسائل الإعلام، وإنكار الذات واحد من أهم مبادئنا".

المصدر : الجزيرة

رياضات

الإن بي إي (NBA)
بطولات دولية
الفورمولا 1 (F1)
الموتو جي بي (Moto GB)
سباقات الرالي
بطولات الغراند سلام
بطولة رابطة محترفي التنس
بطولة رابطة محترفات التنس
أولمبياد ريو