الجمعة 16/2/1437 هـ - الموافق 27/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)
رياضة الجزيرة



فاردي (يسار) سجل 13 هدفا في 13 مباراة (رويترز)

في عصر يتم فيه التعاقد مع اليافعين قبل أن يتمكنوا حتى من اتقان "فن" ربط شريط الحذاء، نجح جايمي فاردي لاعب ليستر سيتي في فرض نفسه بين كبار الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم سلوكه دربا مختلفا تماما.

فقبل خمسة أعوام، كان فاردي لاعبا هاويا يدافع عن ألوان ستوكسبريدج بارك ستيلز في الدرجة السادسة الإنجليزية (السابعة فعليا)، إلى جانب عمله بدوام جزئي في مصنع للجبائر الطبية.

ومن المؤكد أن فاردي -البالغ من العمر 28 عاما- لم يكن يحلم حتى في أن يصل به الأمر لأن يدافع عن ألوان المنتخب الإنجليزي. لكن هذا الأمر تحقق هذا الموسم بعدما فرض نجوميته بتسجيله 13 هدفا في 13 مباراة، بينها عشرة أهداف على التوالي، ليساهم بشكل أساسي في تربع ليستر على صدارة الدوري للمرة الأولى منذ أوائل موسم 2000-2001.

فاردي قد يصبح أول لاعب يجد طريقه إلى الشباك في 11 مباراة متتالية إذا سجل أمام يونايتد (رويترز)

لاعب طموح
"إنه مثال لكل لاعب طموح"، هذا ما قاله قائد ليستر السابق ستيف وولش.

ويجد فاردي نفسه على عتبة دخول تاريخ الدوري الممتاز عندما يتواجه فريقه مع ضيفه مانشستر يونايتد الثاني غدا السبت في المرحلة الرابعة عشرة، إذ سيتمكن من أن يصبح أول لاعب يجد طريقه إلى الشباك في 11 مباراة متتالية منذ انطلاق الدوري الممتاز موسم 1992-1993.

واللافت أن أهداف فاردي الـ13 بعد 13 مرحلة، عادلت رقم طوني كوتي لأكبر عدد من الأهداف في موسم كامل مع ليستر في البرميير ليغ (1999-2000).

وترك المستوى الذي يقدمه فاردي أثره على مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري، الذي كشف أنه لا يتذكر شخصيا أي لاعب وجد طريقه إلى الشباك في 11 مباراة على التوالي سوى الأرجنتيني غابرييل باتيستوتا مع فيورنتينا الإيطالي.

ومن المؤكد أن فاردي -الذي تخلى عنه شفيليد ونزداي حين كان في الخامسة عشرة من عمره بسبب صغر قامته حينها- لم يكن يحلم بأن يصل إلى مستوى نجم كبير مثل باتيستوتا، أفضل هداف في تاريخ الأرجنتين.

فاردي يتميز ببنيته الصلبة وسرعته وقوته في الكرات الهوائية (رويترز)

مهارات وصفات
يتميز فاردي ببنيته الصلبة وسرعته وقوته في الكرات الهوائية، وهذه الصفات سمحت للاعب الذي يدافع عن ألوان ليستر منذ 2012 في فرض نفسه نجما للموسم الجديد ومتصدرا ترتيب هدافيه (13 حتى الآن مقابل أربع في كامل الموسم الماضي).

هذه الصفات دفعت بايان رايت هداف أرسنال السابق إلى تشبيهه بالإيطالي سالفاتوري سكيلاتشي الذي أحرز لقب هداف مونديال 1990 بعدما كان بديلا.

وبعد أن ترك شيفيلد ونزداي، بقي فاردي بعيدا عن كرة القدم متفرغا لدراسة علوم الرياضة في جامعة محلية، قبل أن يجد نفسه مع ستوكسبريدج حيث شق طريقه في الصفوف العمرية للنادي.

"كان أول الحاضرين إلى التمارين وآخر من يرحل"، هذا ما يتذكره رئيس ستوكسبريدج آلن بيثيل عن فاردي، مضيفا "كان أيضا حياة الحفلة وروحها"، في إشارة إلى حماسه وحيويته.

مسيرة وتألق
ترك فاردي ستوكسبريدج وانضم إلى هاليفاكس تاون عام 2010، ومن الأخير إلى فليتوود تاون عام 2011، قبل أن يحط  الرحال في ليستر عام 2012 مقابل مبلغ قياسي للاعب قادم من فريق هواة وقدره 1.4 مليون يورو.

ومنذ  ذلك الحين بدأت المسيرة التصاعدية لهذا اللاعب الذي سجل 16 هدفا في الموسم الذي عاد فيه ليستر إلى دوري الأضواء، ثم أضاف ستة أهداف في موسمه الأول بين الكبار، بينها هدف في المباراة التي فاز بها ليستر على خصمه المقبل مانشستر يونايتد 5-3.

وتواصل تصاعده هذا الموسم مما فتح الباب أمامه للانضمام إلى المنتخب الإنجليزي الذي استدعي إليه لأول مرة في يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : الفرنسية

شارك برأيك