رياضة الجزيرة



مباراة سابقة بين النادي الأفريقي والنادي البنزرتي ضمن الدوري التونسي (الجزيرة)

مجدي بن حبيب-تونس

شكلت مسألة فرض ضرائب على لاعبي كرة القدم في تونس محور جدل ما انفك يتزايد بعد عرض قانون جديد يلزم اللاعبين المحترفين بدفع إتاوات للدولة تقتطع من الأجور السنوية باعتماد معايير محددة حسب المداخيل الإجمالية للاعب وسنّه.

وقبل الانطلاق في العمل بقانون الضرائب الجديد مطلع العام 2016 تباينت ردود الأفعال في الأوساط الرياضية والاقتصادية بين رافض للقانون بسبب الأزمة المالية التي تعصف بجل الأندية المحترفة ومؤيد له ومطالب بتطبيق الضرائب على جميع المواطنين دون استثناء.

وفي بلد يشهد تدنيا ملحوظا في مستوى المعيشة، أفرز الانفجار المهول لأجور لاعبي كرة القدم بالدوري المحلي موجة من المطالب في الأوساط الاجتماعية والاقتصادية بإخضاع اللاعبين للضرائب وسن قوانين تجبر أندية الكرة على اعتماد مقاييس أكثر شفافية لسياساتها المالية.

السنوسي: القانون الجديد سيمكن الأندية من جدولة ديونها لفائدة الدولة

تفاصيل
وكشف ماهر السنوسي نائب رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم أن القانون الجديد سيمكن الأندية من جدولة ديونها لفائدة الدولة وتسوية وضعياتها الجبائية تجاه مصالح الضرائب التي لا تزال معلقة إلى الآن بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها الفرق الرياضية منذ 2011.

وأوضح السنوسي للجزيرة نت أن القانون ينص على أن تدفع الأندية الضرائب للسلطات، على أن تقتطعها بنفسها من الأجور السنوية للاعبيها حسب مقاييس مضبوطة من قبل وزارة المالية.

وواجه القانون ردود فعل معارضة من اللاعبين، إذ يرى لاعب النادي الأفريقي ياسين الميكاري أن اقتطاع نسبة من الأجور على شكل ضرائب لفائدة الدولة لا بد أن يخضع لمقاييس موضوعية تأخذ بعين الاعتبار سن اللاعب وحالته المدنية وعدد أبنائه، وهذا معمول به في البلدان الأوروبية مثل فرنسا وسويسرا.

وقال الميكاري الذي لعب في سويسرا وفرنسا "نحن لا نرفض دفع الضرائب للدولة، ولكن لا بد أن يتماشى القانون مع ما يحصل عليه اللاعب، وأن تكون العلاقة المادية مع الأندية في كنف الشفافية".

البدوي: استثناء اللاعبين من الضرائب يعد نوعا من التهرب الضريبي

مساواة
وينال عدد من لاعبي الدوري التونسي أجورا ضخمة خاصة بالأندية الأربعة الكبرى، وهي الأفريقي والنجم الساحلي والترجي والصفاقسي، وهو ما أثار ضجة بالأوساط الرياضية والاجتماعية التي وصفت الظاهرة بالضربة القاصمة للاقتصاد الذي يشهد فترة انكماش حاد.

وترفض الأندية في الغالب التصريح بالتفاصيل المالية لرواتب لاعبيها، بينما تقول بعض المصادر إن الأجور السنوية تتجاوز مليون دولار لبعض نجوم الدوري الممتاز.

وتوقع الخبير في القانون الرياضي كمال بن خليل أن يعارض "معظم محترفي الدوري القانون الجديد، خصوصا في الأندية ذات الموارد المالية المتوسطة والضعيفة والتي يحصل لاعبوها على أجور زهيدة ويشتكون من تأخر صرف رواتبهم.

واعتبر الخبير الاقتصادي عبد الجليل البدوي أن استثناء اللاعبين من الضرائب يعد نوعا من التهرب الضريبي وخرقا واضحا للقانون من شأنه أن يخل بالموازنات المالية للبلاد.

وقال البدوي للجزيرة نت إن "اللاعبين مواطنون لهم حقوق وعليهم واجبات جبائية إزاء الدولة، وإنهم كأجراء لدى الأندية مطالبون بالالتزام بقانون الضرائب سواء مباشرة أو عبر مشغليهم".

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك