الثلاثاء 7/6/1437 هـ - الموافق 15/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)
رياضة الجزيرة



بطولات عربية

جمعيات قدماء لاعبي تونس.. دعم ورعاية

النجم الساحلى
تابع
الدوري التونسي
تابع
الصفاقســــي
تابع
الترجى
تابع
أعضاء من جمعية قدماء الترجي بزيارة لمساندة اللاعب السابق محمد الطرخاني (الجزيرة)

مجدي بن حبيب-تونس

تطرح الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يعيشها عدد كبير من الرياضيين التونسيين، مسألة غياب داعم مادي وقانوني يقي هؤلاء نوائب الحياة ويضمن لهم العيش الكريم عقب نهاية مسيرتهم.

وبهدف الإحاطة برياضيين قست عليهم ظروف الحياة، نشأت جمعيات رياضية تحمل أبعادا اجتماعية وخيرية، واستأثرت بالاهتمام بعد أن نجحت في تحقيق أهدافها الإنسانية النبيلة.

وبدأت فكرة إنشاء هذا النوع من الجمعيات تتوسع وتأخذ لنفسها مكانة في الأوساط الاجتماعية، بعد أن مثلت نموذجا حيا للأنشطة الخيرية وسندا ماديا للاعبين الذين وجدوا أنفسهم تحت وطأة الفقر بعد اعتزال الرياضة.

برباش: وقفنا سندا لعدد من الرياضيين الذين يحتاجون للإحاطة (الجزيرة)

أبعاد اجتماعية
وتعد جمعية قدماء الترجي التونسي إحدى التجارب النموذجية في تونس، إذ سعت منذ تأسيسها في الرابع من يونيو/حزيران الماضي بمبادرة من بعض اللاعبين السابقين، لمتابعة أوضاع الرياضيين وإعادة إدماجهم في الحياة الاجتماعية.

وبيَّن رئيس الجمعية خليل برباش، أنها أنشئت لإعادة تأهيل اللاعبين لحياة جديدة بعد نهاية المسيرة الرياضية، خصوصا في ظل تزايد أعداد الرياضيين دون مساعدة وتفاقم الصعوبات الاجتماعية لبعضهم.

وقال للجزيرة نت إننا "وقفنا سندا لعدد من الرياضيين الذين يحتاجون للإحاطة، كما نعمل على مساعدة بعض منهم على الحصول على شهادات في التدريب والتسيير لإدماجهم في الحياة، كما نعمل على دفع السلطات لسن قوانين جديدة تضمن التغطية الاجتماعية لهؤلاء".

وقامت الجمعية بتنظيم أنشطة وتظاهرات لمتابعة أوضاع الرياضيين السابقين والإحاطة بهم ماديا ومعنويا، كما تكفلت بعلاج اللاعبين الذين أنهكهم المرض وأجبرتهم الظروف الصحية المتدهورة على البطالة.

وتوجهت الأنشطة مؤخرا للإحاطة بلاعبين سابقين تعرضوا لمتاعب صحية على غرار عبد الحميد الكنزاري الذي تعرض لحادث سير أقعده عن الحركة، ومحمد الطرخاني الذي يعاني منذ من فترة من مرض الرعاش (باركينسون) ويعيش أوضاعا اجتماعية صعبة.

بدوره أكد عضو الجمعية فتحي فارح الدور المهم الذي تلعبه هذه الجمعيات، ليس فقط في دعم رياضيين قست عليهم ظروف الحياة، وإنما أيضا في إعداد الرياضيين الذين لا يزالون ناشطين بعد اعتزال ميادين الرياضة.

وقال للجزيرة نت إن جمعية قدماء نادي الترجي بدأت مؤخرا تنفيذ مشروع يستهدف كل الرياضيين، ويتمثل في مدرسة افتراضية تعنى بتكوين وتعليم الرياضيين في مجالات عدة حتى يسهل دمجهم في سوق العمل ولا يكونوا عالة على المجتمع بعد إنهاء مسيرتهم.

ذويب: رياضيون يعيشون أوضاعا صعبة لغياب الإحاطة الاجتماعية ومصدر رزق (الجزيرة)

مرض وفقر
بدورها ساهمت جمعية قدماء نادي الصفاقسي في الإحاطة اجتماعيا بعدة رياضيين يعانون أمراضا مزمنة ويحتاجون إلى المساعدة المالية بحسب رئيس الجمعية اللاعب الدولي السابق المختار ذويب.

ويقول ذويب إن "هناك عددا من الرياضيين يعيشون أوضاعا صعبة بسبب غياب الإحاطة الاجتماعية وعدم امتلاكهم مصدر رزق، ونحن نسعى من خلال أنشطة الجمعية لتخفيف وطأة الصعوبات المعيشية التي يعانون منها".

جدير بالذكر أن جمعية قدماء النادي الصفاقسي التي تأسست في 2003 هي أول جمعية رياضية خيرية في تونس.

وتزايد عدد الجمعيات الرياضية ذات الأهداف الاجتماعية، مثل جمعية قدماء النادي الأفريقي وجمعية الرياضيين الأولمبيين وغيرهما.

وفي الثالث من فبراير/شباط، أنشأ لاعبون سابقون في النجم الساحلي جمعية خيرية تعنى بقدماء اللاعبين وتوفر للمحتاجين منهم دعما اجتماعيا وماديا، بحسب هيئتها التأسيسية.

وأثارت وفاة لاعب كرة السلة في شبيبة القيروان الهادي بن سعيدان، في الثاني من مارس/آذار الجاري بعد معاناة طويلة مع المرض، انتقادات لاذعة للسلطات بسبب ما اعتبر تجاهلا لأوضاع الرياضيين وغيابا لقوانين تضمن لهؤلاء ظروفا جيدة للعلاج.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فتحت السلطات ملف أوضاع الرياضيين القدامى وسبل توفير التغطية الاجتماعية لهم.

وكان وزير الرياضة ماهر بن ضياء، شدد على ضرورة إيجاد حلول جذرية لهذه الحالات وتأسيس جمعية تعاونية لقدماء الرياضيين للتأمين على حياتهم.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك