الجمعة 6/2/1436 هـ - الموافق 28/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)
رياضة الجزيرة



كرة قدم

خبراء: البيئة الرياضية بتونس سيئة

صورة للقاعة الرياضية "غلالة" بحمام الأنف في تونس العاصمة (الجزيرة نت)

ثامر العيد-تونس

"نمارس الرياضة في بيئة أفضل" شعار يرفع في الندوات والملتقيات ويردده المسؤولون التونسيون ويؤكد عليه الخبراء والمختصون والرياضيون، ولكن كل الشواهد تشير إلى أن البيئة الرياضية ساءت مما يستوجب تدخلا عاجلا لمصالحة الرياضة مع محيطها.

وقد شكل موضوع "علاقة الرياضة بالبيئة" واحترام المواصفات البيئية في تشييد المنشآت الرياضية وخلال مختلف الأنشطة والمسابقات، محور ندوات وفعاليات عقدت مؤخرا في تونس وضمت خبراء ومختصين وأطرافا معنية بالشأن الرياضي والبيئي.

وخلال هذه الفعاليات كشفت التقارير أن الوعي بالمسألة البيئية في المجال الرياضي ما زال ناقصا، وأن أغلب المنشآت الرياضية تعاني من الإهمال وتفتقر إلى أدنى المواصفات لممارسة رياضة سليمة، كما أوضح للجزيرة نت الصحفي الرياضي منذر الجبنياني حيث قال "عامل البيئة لا يُستحضر بالمرة عند تصور ثم بناء المنشآت الرياضية وخاصة في المناطق التي تبعد عن العاصمة".

ويذهب إلى هذا الرأي أيضا الخبير في القضايا البيئية عامر الجريدي، الذي قال للجزيرة نت إن المنشآت الرياضية زيادة على افتقارها سابقا لمواصفات السلامة والصحة والبيئة زاد حالها سوءا خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن ذلك يعود إلى "عقلية عامة أصبحت تفتقر إلى الحس البيئي". 

المنشآت الرياضية في تونس العاصمة تعاني حالة إهمال كبير (الجزيرة نت)

إهمال وتلف
في العاصمة التونسية تعاني القاعات الرياضية من حالة إهمال كبيرة أدت إلى تلف مرافقها وتآكل جدرانها وأسقفها. 

ففي إحدى القاعات التي لا تصلح لممارسة الرياضة وتفوح منها رائحة الرطوبة، سألنا عن أسباب ذلك فقال أحد المسؤولين "عملية التهيئة منذ البداية لم تكن بمواصفات عالية الجودة". وأضاف أن "نقص اليد العاملة والإمكانيات لا يمكّن البلدية من الصيانة الدورية للقاعة".

وتساهم المنافسات والأنشطة الرياضية في الملاعب والقاعات بدورها في تلويث البيئة حيث يقول عمار الجريدي إن "مسيري الجمعيات والأنصار أولويتهم تحقيق النتائج والتتويجات لفرقهم الرياضية، والمعطى البيئي يبقى آخر اهتماماتهم". 

في حين يرى الصحفي الرياضي منذر الجبنياني أن هناك بعض الرياضات يحترم المشرفون عليها الشروط البيئية خاصة رياضة الدراجات والصيد الرياضي والتنس، معتبرا هذه الرياضات رياضات غير ملوثة وصديقة للبيئة. 

الجريدي: المعطى البيئي آخر اهتمامات المسؤولين الرياضيين (الجزيرة نت-أرشيف)

فعاليات
وكانت المسألة البيئية في الرياضة حاضرة في الفترة الأخيرة من خلال فعاليات علمية ورياضية تهدف إلى مزيد من التوعية بضرورة حماية المحيط الذي نمارس فيه الرياضة.

ومن بين هذه الفعاليات ماراثون الواحات بالجنوب التونسي الذي جلب قرابة 1500 متسابق من كافة أنحاء العالم.

وقال منظم الفعالية عز الدين بن يعقوب في ندوة صحفية "إن الهدف منها هو التعريف بالمخزون البيئي والثقافي بالجنوب التونسي". 

كما نظمت اللجنة الوطنية الأولمبية التونسية ملتقى تدريبيا للمتدربين المتطوعين في الرياضة والبيئة، وتهدف اللجنة من تنظيم الملتقى إلى تدريب قرابة 80 مدربا متطوعا لنشر الثقافة البيئية بين الرياضيين والمشجعين.

وقال رئيس اللجنة محرز بوصيان في افتتاح الملتقى إن "اللجنة تحرص من خلال هذه المبادرة على تجسيد المعاني السامية لممارسة الرياضة عبر مختلف جهات البلاد".

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك