الاثنين 21/8/1436 هـ - الموافق 8/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:46 (مكة المكرمة)، 18:46 (غرينتش)
رياضة الجزيرة



الأمير علي أعلن انسحابه قبل الجولة الثانية من التصويت (الفرنسية)

تامر الصمادي-عمان

لا يبدو أن استقالة السويسري جوزيف بلاتر المفاجئة من رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أعقاب اتهامات بالفساد قد أنعشت آمال الشارع الرياضي في الأردن بعودة رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الأمير علي بن الحسين إلى المنافسة مرة أخرى على المنصب ذاته، إذ إن غالبية النقاد الرياضيين في عمان يجمعون على أن الانتخابات المرتقبة ستكون أصعب من سابقتها لوجود أكثر من منافس.

وتخفت الأصوات المتفائلة بإمكانية عودة الأمير علي من جديد إلى المنافسة بقوة على عرش الفيفا مع الحديث المتكرر عن رغبة اتحادات دولية في ترشيح ممثلين لها على المنصب الرياضي الرفيع، لكن هذه الأصوات تعلو من جديد عندما يتم الحديث عن أفكار مؤيدة لترشح الأمير من قبيل توحيد القارة الآسيوية والاتحادات العربية على مرشح واحد.

 محمد عمار: إمكانية ترشيح الأمير عليّ مرة أخرى على عرش الفيفا لا تزال غامضة (الجزيرة)

وكان نائب رئيس الاتحاد الأردني صلاح صبرة قد أكد أن الأمير علي سيترشح للانتخابات الجديدة لرئاسة الفيفا عقب استقالة بلاتر من منصبه.

وقال صبرة للصحافيين إنه "في حال إجراء انتخابات جديدة، فإن الأمير علي جاهز لتولي الرئاسة فورا إذا طلب منه ذلك".

ووصف استقالة بلاتر بـ"الانهيار الكبير"، معتبرا أن الأمير علي "نجح في إحداث التغيير على رأس الفيفا".

وأعلن الأمير علي انسحابه قبل الجولة الثانية من التصويت بعدما حصل في الجولة الأولى على 73 صوتا مقابل 133 لبلاتر.

حظوظ ضئيلة
ويرى الصحافي الرياضي في جريدة الغد الأردنية محمد عمار أن "إمكانية ترشيح الأمير عليّ مرة أخرى على عرش الفيفا لا تزال غامضة".

ويقول للجزيرة نت "الأمور حتى الآن ضبابية وغير واضحة، لا سيما في ظل وجود أسماء كبيرة باتت تلمح إلى إمكانية ترشحها، ولا ننسى أن هنالك شخصية لها وزنها قد تترشح على المنصب متمثلة في رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني".

 عودة الدولة: حظوظ الأمير بالفوز باتت صعبة أكثر من أي وقت مضى (الجزيرة)

ويضيف "الأمير عليّ لن يكرر التجربة، ففرصته ستكون صعبة جدا، وبلاتيني الذي سانده سيتوقع ردا بالمثل".

ويتمسك الصحافي الرياضي في جريدة الرأي الحكومية عودة الدولة بوجهة النظر ذاتها لعمار، وهو يرى أن "حظوظ الأمير بالفوز باتت صعبة أكثر من أي وقت مضى".

ويقول للجزيرة نت "في الانتخابات الأخيرة كان الأمير في مواجهة شخص واحد، لكننا سنشهد تشرح عدد أكبر من المتنافسين من أوروبا وأميركا وآسيا وغيرها..".

ويضيف "لنفرض أن القارة الأوروبية لم ترشح ممثلا عنها على المنصب، ولنفرض أيضا أن الأصوات التي حصل عليها الأمير سيحصل عليها مرة أخرى (...) في المحصلة هذه الأصوات لن تكون كافية لتمكين الأردن من رئاسة الفيفا".

وتابع "على الشارع الرياضي عدم الانجرار وراء العاطفة، فالأمنيات شيء ولغة الصناديق شيء آخر".

 قدري حسن: الفرصة لا تزال سانحة لإعلان الأمير علي رئيسا للفيفا (الجزيرة)

فرصة سانحة
لكن الناقد الرياضي محمد قدري حسن له وجهة نظر مغايرة، فهو يرى أن "الفرصة لا تزال سانحة لإعلان الأمير علي رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم".

يقول للجزيرة نت "لقد استطاع الأمير أن يمهد الطريق للقضاء على الفساد الذي بات ينخر بنيان المؤسسة الدولية ويهدد وجودها، وهو الأقدر حاليا على إجراء عملية جراحية دقيقة من أجل استئصال الفساد من جذوره".

ويضيف "باستطاعة الأمير أن يؤسس للنجاح"، مستندا إلى "تجربته الأخيرة التي أثبتت قدرته على انتزاع قدر كبير من الأصوات".

وجادل بأن "الفرصة لا تزال مواتية للعرب ولآسيا، لكنها تحتاج إلى توحيد الجهود، والإجماع على شخص واحد حتى تصبح الفيفا في متناولهم".  

وختم حسن قائلا "نحن نتحدث عن أكثر من 56 دولة (...) وهذه الدول تشكل قوة كبيرة إذا ما أعلنت توحدها وبحثت عن تحالفات جديدة".

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك