رياضة الجزيرة



أمم أفريقيا
كرة قدم

التلفزيون السوري ينتهك حقوق عرض بي إن سبورت

علاء الدين عرنوس-دمشق

بطريقة ما خارجة عن القانون انضم التلفزيون السوري إلى قائمة القنوات الناقلة لدوري أبطال أوروبا وعدد من البطولات العالمية التي تتمتع شبكة بي إن سبورت الرياضية بحقوق العرض الحصري لها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

عمليات البث التلفزيوني للمباريات شملت انتهاكا مزدوجا لحقوق العرض والبث عن طريق نقل المباريات من مصدرين مختلفين حيث تعرض على الشاشة اللعبة منقولة عن قناتي "كانال بلاس" أو "سكاي سبورتس" ومصحوبة بصوت المعلقين العرب في محطة بي إن سبورت.

وفي سابقة غريبة بات على المتابعين أن يتقبلوا فكرة تعليق المذيع عصام الشوالي أو رؤوف بن خليف على مباراة تعرض منقولة عن إحدى القنوات الأوروبية.

إعلانات تجارية
والطريف ذكره أن يتابع مؤيدو النظام هذه المباريات مجانا، فيما تعرض قناة "هوا سبورت" التابعة للتلفزيون السوري إعلانات ترويجية وتجارية لمؤسسات سورية راعية خلال عرض المباريات على الشريط أسفل الشاشة وفي فترة الاستراحة بين الشوطين.

ودأب التلفزيون السوري منذ نهائيات كأس العالم في البرازيل ٢٠١٤ على نقل مباريات الدوري الإنجليزي والإسباني والدوري الأوروبي ودوري أبطال أوروبا على قناة تلفزيونية أرضية أنشئت لهذا الغرض، في انتهاك واضح وصريح لحقوق البث والعرض.

ويتمتع مناصرو النظام في العاصمة دمشق والسويداء بفرصة مشاهدة المباريات مجانا على ترددات قناة هوا سبورت الأرضية التابعة للنظام، فيما خصصت لاحقا قناة تلفزيونية أخرى موجهة للساحل السوري تدعى "أوغاريت".

ويشير ناشطون إلى أن بث القناة شمل أجزاء من مناطق الأردن القريبة من الحدود السورية، حيث تابع الأردنيون العديد من هذه المباريات المنقولة عن طريق توجيه المستقبل الهوائي باتجاه سوريا.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات بسوريا في مارس/آذار ٢٠١١ لجأت السلطات إلى منع خدمات القنوات المشفرة التي تقدمها شبكة الجزيرة والقنوات التابعة لها من العمل داخل سوريا.

واقتصرت متابعة جمهور كرة القدم في سوريا لهذه المباريات على ما تقدمه المحطات المحلية التي تبث تردداتها في المناطق التابعة لسيطرة النظام.

الدوائر الأمنية لجأت إلى منع عرض القنوات المجانية التابعة للجزيرة وبي إن سبورت منذ اندلاع الثورة (الجزيرة)

خدمات ممنوعة
عبد الله -صاحب محل لخدمات الأقمار الصناعية وأحد المزودين السابقين لبطاقات المحطات المشفرة بدمشق- تحدث للجزيرة نت عن إجراءات منع الجهات الأمنية باقات القنوات المشفرة التابعة للجزيرة وبي إن سبورت من التداول.

وأشار عبد الله إلى أن الدوائر الأمنية لجأت إلى منع منتجات الجزيرة عن الجمهور السوري بشكل عام، بما في ذلك القنوات الرياضية ومنصات الإنترنت التابعة لها.

وتعود هذه الإجراءات -وفق عبد الله- إلى وقت مبكر من عام ٢٠١١ بالتزامن مع اندلاع الثورة بسوريا، والتي تجاوزت حدود المنطق في منع عرض القنوات المجانية التابعة للجزيرة وبي إن سبورت في الأماكن العامة.

ويقول عبد الله "لم تقتصر الإجراءات الأمنية على منع ومحاسبة المهتمين بقناة الجزيرة الإخبارية، بل تعدت السياسة العقابية القنوات الرياضية التابعة والشريكة للجزيرة".

أما الحقوقي والناشط المدني مالك الشامي فيرى أن سياسة منع باقات الجزيرة من العرض داخل سوريا شأن داخلي بحت، "لكن لجوء الإعلام السوري إلى نقل المباريات من دون تصريح أو أذون عرض قد يعرض التلفزيون السوري لجملة من المشاكل، ولا سيما أن الأحكام القضائية في مثل هذا النوع من الانتهاكات تفضي إلى تعويضات مالية ضخمة وعقوبات متفاوتة التأثير".

ويضيف الشامي "الحقوق الحصرية لعرض المباريات والمناسبات الرياضية العالمية تشمل بنودا دقيقة تتعلق بحماية حقوق النقل والعرض والملكية لا يمكن لتلفزيون تابع للحكومة السورية أن ينتهك هذه القوانين، خصوصا أنه يمتلك محطات تابعة على الأقمار الصناعية قد تشملها العقوبات والغرامات المالية".

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك

تعليقات مختارة

راتب تيفيز بالصين.. 4500 دولار في الساعة

الحق الصارم

الإنسان فقد الرحمة والإنسانيّة. شخص يلعب بكرة من جلد الحيوان وراتبه بالملايين شهريّاً! و هناك من يستطيع أن يعيش على جزء لا يكاد يذكر من هذه الرواتب المبالغة. فضلاً عن ظلم من هو أجدر بالحصول على مثل هذه الرواتب مثل المعلّم المدرسي أو الجامعي . صدق رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) حين قال لاتقوم الساعة حتّى يكون أسعد النّاس لكع إبن لكع. الحمد لله الّذي لم يبتلينا بفتنة المال والدنيا.