رياضة الجزيرة



كرة قدم

عاهد زقوت.. شهيد الشاشة والملاعب

زقوت (وسط) بدأ اللعب مطلع ثمانينيات القرن الماضي وترك بصمة قوية على كرة القدم الفلسطينية (الجزيرة نت)

محمد عمران-غزة

لم تتوقع ميادة زقوت أن يكون دوي الانفجار الذي سمعته يستهدف غرفة نومها، لكنها سرعان ما استدارت قليلاً وهي تعد كأساً من الشاي في صباح يوم ساخن بالقصف الإسرائيلي لتجد الدخان يغطي معظم منزلها، بينما الركام في كل مكان.

صرخت ميادة على طفلها خالد فرد بأنه "لا يستطيع أن يرى شيئا"، فنادت على زوجها دون أن تتمكن من السير تجاهه، فلم تأتها الإجابة.

نادت مرة أخرى بصوت أعلى "عاهد عاهد.. أنت تسمعني"، فلم يَرد، ليس لأنه لا يسمعها، بل لأنه كان يلفظ أنفاسه الأخيرة.

ركب الشهداء
حينها تيقنت الزوجة المكلومة أن الصاروخ أصاب غرفة نومها وأن زوجها الرياضي والإعلامي الفلسطيني المعروف عاهد زقوت (49 عاماً) التحق بركب شهداء العدوان على غزة.

خرجت من شقتها في حالة هستيرية طلباً للمساعدة، فهب إليها الأقارب والجيران لإطفاء حريق المنزل الذي انطفأت معه حياة رياضي أسهم بصورة بارزة في تطوير كرة القدم بفلسطين.

زقوت شارك في أول مباراة ودية
للمنتخب الفلسطيني عام 1994
(الجزيرة نت)

تروي ميادة للجزيرة نت حكاية فقد زوجها وملامح الألم تطغى على قسمات وجهها الحزين وهي تتجرع مرارة الفراق الأليم، بعدما أصبحت منذ 30 يوليو/تموز الماضي أرملة شهيد حزن لفراقه الأهل والأصدقاء.

يتحدث شقيقه حازم عن شخصية دقيقة تعبر عن آرائها بحيادية كبيرة وتستعد لتحمل نتائج مواقفها.

يقول حازم إن شقيقه عاهد كان رياضياً بالدرجة الأولى ويفصل تماماً بين التوجهات السياسية والشأن الرياضي، وهو ما أكسبه حب الجميع.

وعلى المستوى العائلي، يوضح حازم أن الشهيد كان لا يدخل بيته قبل الاطمئنان على والدته وقضاء ساعات معها، خصوصاً في أيام الحرب الأخيرة.

ويضيف للجزيرة نت أن شقيقه الراحل انشغل خلال شهر رمضان الماضي بقراءة القرآن وختمه خمس مرات، وكان حريصا على أداء الصلوات في مواعيدها.

الميداليات والدروع التي حصل عليها الشهيد طوال مسيرته الرياضية وقبل انتقاله إلى مجال التدريب ثم التحليل والإعلام الرياضي، تعكس جزءاً من حياته الحافلة بالإنجازات على المستوى الشخصي والوطني.

مسرة حافلة
بدأ عاهد حياته الرياضية لاعب كرة قدم في الساحات الشعبية عام 1982، ثم صعد نجمه بشكل لافت في نادي غزة الرياضي منذ عام 1983.

بعد ذلك، تنقل بين عدة نواد كانت حريصة على ضمه إلى صفوفها، وشارك عام 1994 في أول مباراة ودية للمنتخب الفلسطيني مع نجوم فرنسا المعتزلين، ومن بينهم رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشال بلاتيني.

زقوت (يمين) نال العديد من الشهادات والميداليات طيلة مسيرته الرياضية (الجزيرة نت)

وفي حديث للجزيرة نت، يشير الإعلامي الرياضي خالد أبو زاهر إلى حصول الشهيد عائد على لقب أفضل لاعبي كرم القدم في فلسطين عام 1994.

بدأ عاهد رحلة التدريب عام 1996، ثم مارسة العمل الإعلامي الرياضي بعد تركه لعمله كممرض في أحد مستشفيات غزة.

يرصد أبو زاهر الذي رافق الشهيد طوال مسيرته الرياضية نجاحه في تأسيس المدرسة الكروية الأولى والوحيدة للناشئين على مستوى فلسطين بنادي الهلال عام 2003، بعد أن قاد منتخب الناشئين الوطني للفوز ببطولة النرويج بمشاركة مئات الفرق من مختلف دول العالم عام 2001.

ويذكّر أبو زاهر بنجاح الشهيد عاهد زقوت في قيادة نادي الهلال للصعود إلى الدرجة الممتازة عام 2005 لأول مرة في تاريخه. ويضيف أنه كان إعلامياً بارزاً ومتميزا خلال تقديمه للبرامج الرياضية التلفزيونية.

وبينما يعتبر أن الشهيد أفضل محلل فني لكرة القدم في فلسطين، يشير إلى أن قوة شخصيته في العمل كانت تترافق مع رقة ولطف غير محدودين على الصعيد الشخصي.

ويلفت أبو زاهر إلى أن الشهيد لم يكن منتميا لأي جهة سياسية، مما جعله محبوبا في الوسط الرياضي الذي تأثر لفراقه.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك

تعليقات مختارة

رونالدو وميسي.. كم يحتاجان لجني مليون دولار؟

ألِأنها لبعة مثيرة قوامها

حرارة وسخونة لمواقف حرجة تشتعل الدنيا بالملاعب عند إنقاذ لاعب كبير مثل رونالدو لفريقه،تتدفق بعدها مشاعر جياشه وثورة بكينونة عشاق لكرة مستديرة وينسوا وقتها من أي طبقات المجتمع ومكانتهم هم، لحظات تتساوي بها الأدمغة وتغزو الكبير والصغير حتي نسي العالم معها إن هذا جنون مستشري بضخ أموالا كبيرة ولا ننتقص من حجم اللاعبين ولكن هذا قد ذهب بعقول الكثير إن لم يكن حسدا فان هناك من هم اقوي منهما ولم تكن لهم فرص مستحقه كما لرونالدو وميسي هل تعقل ما معني دفع مليار دولار لريال مدريد لكي يستغني عنه ناديه العريق؟

اللاعبون الأكثر كرها في العالم

آلية..الخطأ والصواب."؟

."..مِضْمَارُ الكراهية التي بني عليه هذا التصنيف فيه إجحاف كبير لرونالدو لأنه ليس بأناني ولا مستفز بل يُستفز ولا ينفعل إلا عندما يُخطئ بالتسديد ولا هو سيئ المزاج إلا عندما لا يكترث الحكام بسقوطه بمنطقة الجزاء.. ويستحوذ علي إعجاب مئات الملايين من البشر عبر العالم واغلبهم أطفال."" إلا أن يكون القائمين علي هذا التصنيف لم يفرقوا بين ألجديه." التي يتمتع بها رونالد و إبراهيموفيتش وروبين والعدوانية."" التي يتميز بها لاعبوا برشلونة سوايرز العضاض وبيكيه ونيمار المشاكس وما ذكرهم ضمنا التقرير..؟

راتب تيفيز بالصين.. 4500 دولار في الساعة

الحق الصارم

الإنسان فقد الرحمة والإنسانيّة. شخص يلعب بكرة من جلد الحيوان وراتبه بالملايين شهريّاً! و هناك من يستطيع أن يعيش على جزء لا يكاد يذكر من هذه الرواتب المبالغة. فضلاً عن ظلم من هو أجدر بالحصول على مثل هذه الرواتب مثل المعلّم المدرسي أو الجامعي . صدق رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) حين قال لاتقوم الساعة حتّى يكون أسعد النّاس لكع إبن لكع. الحمد لله الّذي لم يبتلينا بفتنة المال والدنيا.