آخر تحديث: 2017/4/20 الساعة 19:07 (مكة المكرمة) الموافق 1438/7/24 هـ
رياضة الجزيرة



في الأعوام الأخيرة بنى بوروسيا دورتموند الألماني سمعة طيبة في عالم الساحرة المستديرة بشكل سريع عبر الكرة الهجومية، لكن الصورة جاءت متناقضة تماما في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

دأب موناكو متصدر الدوري الفرنسي على تسجيل الأهداف بشكل منتظم هذا الموسم، ولم يواجه أي صعوبة في الفوز على ضيفه دورتموند 3-1 مساء الأربعاء ليبلغ المربع الذهبي لدوري الأبطال عبر الفوز في مجموع المباراتين 6-3.

وقال رومان بوركي حارس دورتموند الذي تسبب في الهدف الأول في شباك فريقه "كانت أخطاء فردية تسببت في الأهداف، لم نكن مستعدين منذ اللحظات الأولى، ربما كان تركيزنا منصب على تسجيل الأهداف".      

الأخطاء الفردية تسببت في الأهداف التي سجلت علينا (غيتي)

معاناة
لقد عانى دورتموند كثيرا بعد الهجوم على حافلة الفريق الأسبوع الماضي مما أسفر عن إصابة المدافع الإسباني مارك بارترا، وتأجيل مباراة الذهاب أمام موناكو 24 ساعة.

وذكرت محطة "يوروب 1" الإذاعية الفرنسية "كان من الصعب معرفة كيف سيظهر دورتموند في المباراتين وسط الأجواء المختلفة".

ولكن نادر أن تجد شخصا يختلف مع صحيفة "لو باريسيان" التي أشارت إلى أن موناكو "كان بكل بساطة هو الأقوى".

المهاجم الكولومبي راداميل فالكاو واصل توهجه في سن الـ31 بعد فترة من المعاناة بسبب الإصابة في الركبة، كما تسبب الصاعد الواعد كيليان مبابي في إزعاج مستمر لدفاعات دورتموند.     

توخل: لم نؤد بشكل قوي على المستوى الدفاعي (الأوروبية)

تبريرات توخل
وقال توماس توخل مدرب دورتموند "لم ندافع بشكل جيد فيما يخص المساحات، كما لم ندافع بشكل جيد على المستوى الفردي، وبشكل عام لم نؤد بشكل قوي على المستوى الدفاعي، في الوقت الذي كنا نحتاج فيه إلى تأمين مرمانا على النحو الأمثل في مثل هذه المباراة".     

وأضاف "لم يكن لدينا الكفاءة، لم نشعر أبدا بأن الأمور تسير في صالحنا، لقد خرجنا من البطولة عن استحقاق".     

ويعيش توخل حاليا ثاني موسم له مع دورتموند منذ خلافة يورغن كلوب، ويحظى بحب جماهير الفريق بعد طريقته في التعامل مع حادث التفجير الذي وقع قرب حافلة الفريق.

ولكن لا يوجد فريق حتى لو أجبر على عملية إعادة بناء ذاته عقب خسارة جهود أمثال ماتس هوملز وألكاي غوندوغان وهنريك مخيتاريان، عبر إنفاق أكثر من مئة مليون يورو (107 مليون دولار) دون أن تثار العديد من علامات الاستفهام عندما تسير الأمور بشكل خاطئ. 

خروج دورتموند من دور الثمانية لدوري الأبطال لم يلحق به العار، ولكن بالنظر إلى وضع الفريق في البوندسليغا فإنه يحتل المركز الرابع برصيد 53 نقطة ويتقدم بفارق 16 نقطة عن شالكه صاحب المركز الـ11 وهو عدد النقاط ذاته الذي يفصله عن بايرن ميونيخ المتصدر.       

يحتاج دورتموند إلى كثير من العمل من أجل ضمان حجز بطاقة التأهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل.

المبرر الوحيد لما يحدث في دورتموند هو أن العديد من اللاعبين المؤثرين ما زالوا صغار السن وفي مرحلة التطور، مثل عثمان ديمبلي وكريستيان بوليسيتش ويوليان فايغل، ولكن من المؤكد أنهم سيتطورون مع مرور الوقت.

وقال مارسيل شميلتزر "بالنسبة للكثير منا فإنه الموسم الأول في دوري الأبطال، علينا العمل بشكل أكبر من أجل الوصول إلى الثبات في الأداء".

في أي موسم آخر فإن الخروج من دوري الأبطال بمثل هذه الطريقة كان سيصبح مؤلما للغاية، ولكن دورتموند هذه المرة لديه نظرة مختلفة للأمور.

المصدر : الألمانية