آخر تحديث: 2018/1/27 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1439/5/11 هـ
رياضة الجزيرة



مراقبون يتخوفون من تعرض الكرة المصرية لعقوبات بسبب تأييد اتحاد الكرة للسيسي (مواقع التواصل الاجتماعي)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

أثار المؤتمر الذي عقده اتحاد الكرة المصري لإعلان تأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة ردود أفعال غاضبة في الأوساط الرياضية المصرية، وأبدى مراقبون تخوفهم من آثار ذلك على القطاع الرياضي عامة وعلى كرة القدم خاصة، ومن فرض عقوبات من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب مخالفة لوائحه.

وفي سياق التفاعلات المتسارعة مع اقتراب انتخابات الرئاسة المصرية، نظم اتحاد الكرة المصرية مؤتمرا لتأييد استمرار السيسي في منصب الرئاسة، حضره أعضاء مجلس الإدارة وعدد كبير من رؤساء الأندية في مقدمتهم رئيس نادي الأهلي محمود الخطيب ورئيس نادي الزمالك مرتضى منصور وبرلمانيون وإعلاميون ونجوم رياضية.

وحظي المؤتمر بتغطية واحتفاء كبيرين من قبل وسائل الإعلام المحلية بمصر، في وقت أثار فيه موجة تذمر وانتقادات واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي، كان النصيب الأكبر منها لرئيس النادي الأهلي وكذلك لرئيس نادي الزمالك، الذي استدعت مشاركته في المؤتمر قدرا من السخرية بسبب إعلانه السابق نيته الترشح في انتخابات الرئاسة.

وفي هذا الشأن، انتقد اللاعب المصري السابق أحمد حسام (ميدو) إعلان الاتحاد دعم مرشح رئاسي، مشيرا إلى أنه يخالف قوانين الفيفا وهي "واضحة وصريحة في منع أي ناد أو اتحاد محلي من استخدام سلطته لأي توجهات سياسية حتى ولو بالإشارة".

وبينما اتفق مراقبون ومحللون رياضيون على أن هذا الموقف سيترك أثرا سلبيا على قطاع الرياضة المصرية والعاملين فيه كونه يعزز حالة الانقسام والخلاف السياسي الحاد المترتب على انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013، تباينت الآراء بشأن ما قد يستجلبه من عقوبات من قبل الفيفا نتيجة مخالفته لوائحها ومواثيقها المعروفة.

مؤتمر تأييد السيسي حضره رؤساء الأندية وبرلمانيون وإعلاميون ونجوم رياضة (مواقع التواصل الاجتماعي)

وتعليقا على هذا الموقف، اعتبره الخبير في التشريعات الرياضية محمد أمين "سابقة خطيرة"، إذ تمنع اللوائح والأعراف الرياضية الدولية والمحلية الاتحادات والأندية من إظهار أي مواقف سياسية، لافتا إلى أن الميثاق الأولمبي ينص بشكل واضح على حظر العمل بالسياسة واعتبار الرياضة "مظلة تجميع لا تفريق".

ورأى أمين في حديثه للجزيرة نت أن هذا الدعم "الفج" ستكون له تداعيات سلبية، حيث سيفتح المجال لتتابع اتخاذ مواقف سياسية من قبل كيانات وأفراد رياضية، ومن ثم تفقد الرياضة بمصر طابعها المفترض في التجميع والتعاون، وربما يتطور الأمر إلى تعرض الاتحاد لعقوبات حال التقدم بشكوى للفيفا أو اللجنة الأولمبية.

وأشار إلى أن المادة 16 من الميثاق الأولمبي تنص على ضرورة الابتعاد عن السياسة، كما تحذر المادة 3 بلائحة الفيفا من أن أي ممارسات تفرقة وتمييز على أساس سياسي ستؤدي إلى عقوبة "الإيقاف والطرد"، فضلا عن أن لوائح وزارة الشباب والرياضة المصرية تمنع أي هيئة رياضية من الاشتغال بالسياسة.

وبينما يتفق الناقد الرياضي أحمد سعد مع أمين في توقع تداعيات سيئة على قطاع الرياضة كأثر لموقف الاتحاد، يستبعد أن تمتد هذه التداعيات إلى إجراءات عقابية من قبل الفيفا بحق الاتحاد رغم مخالفته لوائحها المعروفة.

وبرر سعد رأيه في حديث للجزيرة نت بأنه لا يتوقع أن تصل شكاوى رسمية للاتحاد الدولي بشأن هذه المخالفة، مشيرا إلى أن المتعارف عليه لدى الفيفا عدم التفاتها إلى أي شكاوى لا تقدم من خلال الاتحاد ذاته، وهو الأمر المستبعد حصوله في ظل توافق أعضاء الاتحاد على الأمر.

مشاركة رئيسي أكبر ناديين مصريين لاقت استهجانا واسعا من قبل نشطاء ورياضيين (مواقع التواصل الاجتماعي)

ويرى سعد أن أعضاء الاتحاد ورؤساء الأندية المصرية باتوا خاضعين بشكل كامل للإرادة العسكرية في مصر، ويسعون بكل الطرق لإظهار فروض الولاء والطاعة، ومن ذلك استسلامهم الكامل للقرار العسكري بحرمان الجماهير من حضور المباريات، واصفا دعمهم للسيسي بـ"الموقف المتحيز الذي سيسكب الزيت على نار انقسام الشارع الرياضي".

وأشار إلى أن الفيفا يمكن أن تتدخل ابتداء فقط إذا كان الموقف السياسي بشأن القطاع الرياضي متخذا من قبل جهة حكومية، كأن تقوم الحكومة بحل اتحاد الكرة وتعيين مجلس إدارة جديد.

أما الصحفي الرياضي علي عبد الباري فيذهب إلى أن موقف اتحاد الكرة رغم مخالفته لوائح الفيفا، فإن أقصى ما يمكن أن يجلبه هو عقوبات مالية دون أن يتجاوز ذلك إلى إيقاف أو حرمان من مشاركات دولية.

وأوضح عبد الباري في حديثه للجزيرة نت أن الإيقاف الذي تم بحق الكرة الكويتية كان نتاج تدخل حكومي في القطاع الرياضي، وهو ما يختلف عن حالة المخالفة التي ارتكبها اتحاد الكرة المصرية، متوقعا أن يؤثر هذا الموقف بالسلب على سمعة الرياضة المصرية دوليا حتى وإن لم يتطور الأمر إلى اتخاذ عقوبات بحقها.

وكشف عن معلومات بشأن تحذيرات وصلت لأعضاء الاتحاد ورؤساء الأندية والعاملين بقطاع الرياضة من التواصل مع الاتحاد الدولي وإرسال أي شكاوى أو معلومات بشأن مواقف الاتحاد الأخيرة، وأكد أن الاتحاد لا يمكن أن يقدم على مخالفته ذلك إلا بعد أن يكون قد تحسب لأي نتيجة متوقعة.

المصدر : الجزيرة

رياضات

الإن بي إي (NBA)
بطولات دولية
الفورمولا 1 (F1)
الموتو جي بي (Moto GB)
سباقات الرالي
بطولات الغراند سلام
بطولة رابطة محترفي التنس
بطولة رابطة محترفات التنس
أولمبياد ريو