آخر تحديث: 2017/6/19 الساعة 22:02 (مكة المكرمة) الموافق 1438/9/25 هـ
رياضة الجزيرة



أحمد السباعي-الجزيرة نت

بعد إفلاس الدول المحاصرة لقطر في سوق الاتهامات سياسيا واقتصاديا وفشلها في تمرير أسباب حصارها محليا وإقليميا وحتى دوليا، بدأت هذه الدول "اللعب" بعواطف الناس عبر الترويج لمجموعة من القنوات الرياضية تسمى "بي بي أس"، تكون بديلا لقنوات "بي إن سبورت" وتنهي -بحسب المروجين لها- "الاحتكار القطري" للبطولات الرياضية العالمية.

بداية الترويج لهذه القنوات كانت مع تغريدة للمستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني، لا يزال يبحث نشطاء مواقع التواصل عن معناها، قال فيها "كان مخططهم بعد شرائهم لحقوق النقل بخمسة أضعاف القيمة الفعلية، أن يدخلوا فيها نشرات وبرامج سياسية لضرب استقرار الدول"، وتابع في تغريدة أخرى أن "هناك ثغرة قانونية هائلة في احتكارهم لحق النقل بالمنطقة. راجعوا الوضع في بريطانيا وفرنسا مثلا.. وكفى بذلك تلميحا"، وأضاف "قريبا الحلول البديلة بشكل مجاني أو رمزي".

ثم جاء دور صحيفة الشرق الأوسط لتنشر تقريرا تعنونه بـ"تكتل عربي لإيقاف احتكار بي إن سبورتس للمنافسات الرياضية". ونقلت الصحيفة عن "مصادر موثوقة" أن جهات صاحبة قرار تعمل حاليا على محاولة إيجاد حل تجاه ما يسمى بالحقوق التلفزيونية الرياضية التي تمتلكها قنوات "بي إن" على مستوى العالم وأوروبا وآسيا.


وتابعت الصحيفة أن "التكتل الفاعل" قادر على إتاحة بث المباريات الآسيوية والأفريقية والعالمية على مستوى المنتخبات والأندية لأكثر من مئتي مليون مشاهد، جلهم يعيشون في مصر والسعودية والإمارات ودول عربية وخليجية أخرى، وذلك من خلال العمل على إبطال الاحتكار الحالي الذي تقوم به هذه الشبكة التلفزيونية، والذي بدأ يتصاعد منذ عام 2008 ويستمر حتى 2026، بحسب تعبير الصحيفة.

ولكي تكتمل الصورة التي يريدون رسمها في مخيلة المتابع العاشق للرياضة، غرد رئيس مجلس إدارة المدينة الإعلامية السعودية مفلح الهفتاء إن "قناة واحدة سيتم إطلاقها في البداية كمنصة ترويجية للشبكة، ومع بداية الموسم الجديد ستكون هناك خمس قنوات ترتفع تدريجيا لتصبح 11".

وأكد مفلح أن القناة التي سيتم إطلاقها قريبا ستكون مجانية قدر المستطاع إذا سمحت القوانين الدولية، مؤكدا أن القناة لن تكون مشفرة. ثم كتب في تغريدة أخرى أن "قنوات PBS SPORT قنوات خاصة وليست حكومية"، ثم عاد ليغرد "قناة PBS sports ليست مصرية إنما صرحت كتصريح وأوراق رسمية وبث من خارج السعودية والملكية سعودية 100%".

ونقلت صحيفة "غلف نيوز" الصادرة بالإنجليزية عن المحامي السعودي ماجد غروب، تأكيده أن الشبكة التلفزيونية السعودية العربية الجديدة ستنهي الاحتكار القطري للبطولات الرياضية الأوروبية والعالمية.

هذه الضخ الإعلامي الذي سبق وتلا حظر قنوات "بي إن" وتجريم من يبيع أجهزة القناة وبطاقاتها في السعودية والإمارات والبحرين، تناقضه الشرق الأوسط في مقالها أعلاه، حيث كتبت أن قنوات "بي إن" اشترت حقوق بث مباريات كأس العالم 2018 و2022 وكأس أمم أوروبا وكأس أمم آسيا وكأس أمم أفريقيا ودوري أبطال أوروبا ودوري أبطال آسيا ودوري أبطال أفريقيا وبطولات دولية وقارية وإقليمية ووطنية ومنافسات الأولمبياد حتى عام 2022، بقيمة مالية تجاوزت عشرة مليارات دولار.

وكلام الصحيفة السعودية هذا كاف لإظهار الواقع للقراء، وهو أن القنوات المزعومة التي يتحدث عنها الإعلام السعودي تحتاج لسنوات حتى تحصل على حقوق هذه البطولات، هذا في حال وافقت الجهات المختصة على منحها لها.

ولمن لا يعلم، فإن "بي إن سبورتس مينا" -أي دول الشرق الأوسط و شمال أفريقيا- هي جزء من شبكة قنوات منتشرة في جميع أنحاء العالم، وإضافة إلى العربية هناك "بي إن" الفرنسية والأميركية والأسترالية والكندية والإسبانية، إضافة إلى وجود ستة مقرات رئيسية (الدوحة وهيوستن وباريس وبرشلونة وجاكرتا وإسطنبول) كما تبث بأكثر من عشر لغات.

ولهذا فإن "فيفا" و"يويفا" واتحادات البطولات الكبرى تمنح هذه الحقوق لـ"بي إن" ليس لأنها تدفع أكثر أو عشرة أضعاف قيمتها الفعلية، كما ردد القحطاني، بل لأنها تملك بنى تحتية تقنية وبشرية وأستديوهات على مستوى عال تنافس المؤسسات العالمية وتقدم المباريات في أبهى حلة.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة