رياضة الجزيرة



كلوب في 2015 يحمل علم ليفربول وفي 2019 يحمل كأس أبطال أوروبا (مواقع التواصل)

ناصر صادق

في مثل هذا اليوم من العام 2015، أصبح الألماني يورغن كلوب المدرب رقم 21 في تاريخ ليفربول، ليبدأ النادي العريق الذي تأسس عام 1892 عصرا جديدا، ويعيد ضبط الخارطة نحو البطولات والأمجاد.

وبعد مرور أربع سنوات أوفى كلوب (52 عاما) بوعده الذي قطعه على نفسه عندما قال في أول تصريح له إنه يعد بتحقيق البطولات خلال أربع سنوات.

وأوفى كلوب بوعده بقيادته الريدز إلى التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا بعد غياب دام 14 عاما (فاز به ليفربول 6 مرات آخرها عام 2005)، ثم صعد إلى منصة التتويج محرزا لقب السوبر الأوروبي (فاز به 4 مرات آخرها عام 2005 أيضا)، كما يتصدر حاليا الدوري الإنجليزي الممتاز بالعلامة الكاملة في طريقه إلى حلم إحراز اللقب الغائب عن النادي منذ موسم 1989-1990.

ولكن كيف استطاع المدرب المتوج بلقب أفضل مدرب في العالم أن يحول ليفربول من فريق يفشل في دخول المربع الذهبي بالبريميرليغ إلى عملاق يقارع الكبار ويهزمهم ويتوج باللقب الأوروبي؟

 

عين ثاقبة
أعاد كلوب بناء الفريق في الموسم التالي لتسلمه القيادة الفنية بشراء نجوم الصف الثاني والثالث وحتى المغمورين الذين يمتلكون الموهبة ويستطيعون صنع الفارق إذا صقلت موهبتهم، وذلك لسببين أنه لا يستطيع أن يشتري اللاعبين الكبار لارتفاع أسعارهم وعدم إغراء ليفربول لهم آنذاك، كما أنه يحتاج إلى النوعية المتعطشة لإثبات الذات من صغار السن.

وامتلك كلوب عينا ثاقبة فاستهل تعاقداته في موسم 2016-2017 باقتناص هداف فريق ساوثهامبتون ساديو ماني، ولاعب نيوكاسل جورجينيو فينالدوم، ومدافع شالكه الألماني جويل ماتيب، وشهد صيف 2017 تعاقده مع نجم فريق روما الإيطالي محمد صلاح الذي أصبح في موسمه الأول مع الريدز هداف الدوري الإنجليزي الممتاز وأفضل لاعب فيه.

وبعدما عزز الهجوم بماني وصلاح اللذين كوّنا مع المهاجم البرازيلي فيرمينو مثلثا هجوميا مرعبا، دعم خط الدفاع بالهولندي فيرجل فان دايك الذي يعد أغلى صفقة في تاريخ ليفربول، حيث دفع فيه لفريق ساوثهامبتون نحو 91 مليون دولار، ليصبح أفضل لاعب في أوروبا هذا العام بجدارة، كما صنع الكثير من الأهداف بتمريراته الطولية الدقيقة.

وأتت صفقات كلوب أكلها بتأهل الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2018، لكن الأخطاء الفادحة لحارس المرمى الألماني لوريس كاريوس تسببت في خسارته اللقب أمام ريال مدريد. وسرعان ما ملأ المدرب الألماني هذا الفراغ الكبير في فريقه بشراء الحارس البرازيلي أليسون بيكر من صفوف روما الإيطالي في صفقة قياسية بلغت نحو 67 مليون دولار، ليؤكد بيكر أنه يستحق هذا المبلغ الكبير للحراس آنذاك بتألقه الكبير في الذود عن مرماه، ليتوج بلقب أفضل حارس في العالم بعد مساهمته في اللقب الأوروبي لليفربول.

حرية التحرك
يمنح كلوب حرية كبيرة للاعبين في إبراز موهبتهم التي تمنحهم الثقة وتخلخل دفاعات منافسيه وتساهم في هز الشباك بأهداف رائعة، معتمدا في ذلك على مهارات بعض لاعبيه وعلى رأسهم فيرمينو.

طريقة مميزة
اعتمد كلوب على طريقة لعب مميزة يتحدث عنها مدرس كرة القدم بكلية التربية الرياضية الدكتور محمد جادو قائلا إن ليفربول يلعب "بطريقة 4-3-3 معتمدا على جناحين، وتتحول في حالة الدفاع إلى 4-5-1 حيث يعود الجناحان ماني وصلاح ليدعما خط الدفاع".

وأضاف جادو "كما يمتلك ليفربول قدرة فائقة على الارتداد من الهجوم إلى الدفاع والعكس، حتى أصبح أفضل فريق في العالم في الهجمات المرتدة، معتمدا على سرعة ماني وصلاح أيضا، ومتسلما الراية من ريال مدريد الذي كان الأفضل فيها قبل رحيل نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو".

وتابع "أثبتت البحوث والإحصائيات التي أجريت أن معظم الهجمات المرتدة التي ينفذها الريدز من ركلات حرة أو ركنية تنفذ عليه، حيث يبدأ فورا بعد قطعها في تنفيذ هجمة مرتدة سريعة بثلاث لمسات فقط تستغرق مدتها من 11 إلى 15 ثانية".

 

التنوع الخططي
ويتميز فريق ليفربول بالتنوع في خطط اللعب في المباراة الواحدة بحسب رأي المحاضر بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم وسام شامل الذي يقول إن كلوب جعل فريقه الأكثر تميزا وسط الفرق الأخرى، بتنوع خطط اللعب حسب مجريات المباراة، حيث يطبق ما يعرف في عالم تدريب كرة القدم بالضغط العالي والوسط. ويحرز الريدز الكثير من الأهداف باستخدام هذه الطريقة الفعالة، وآخرها الهدف الثاني الذي تقدم به على نيوكاسل بعدما كان متأخرا ثم تعادل في الجولة الخامسة للبريميرليغ، كما يتحول أحيانا إلى التكتل الدفاعي.

ويطبق ليفربول الضغط العالي عندما لا يكون مستحوذا على الكرة، وذلك من خلال الضغط بأكثر من لاعب على المنافس المستحوذ عليها بهدف إغلاق مسارات التمرير أمامه وعزله عن باقي فريقه ثم الانقضاض عليه وقطع الكرة.

ويضيف شامل أن كلوب يتميز أيضا بخططه الهجومية، فتجده يعتمد أحيانا على الهجمات المرتدة وكثيرا ما يعتمد على التصويب من خارج منطقة الجزاء أو من الركلات الحرة المباشرة، وأحيانا يعتمد على الاستحواذ على الكرة والاختراق من العمق، مؤكدا أن هذا التنوع يربك المنافسين ويخلخل دفاعاتهم.  

الابتكار
منح كلوب نادي ليفربول قدرة كبيرة على الابتكار في تنفيذ الركلات الثابتة والركنية، وتجلى ذلك في الهدف التاريخي الذي سجله أوريغي في مرمى برشلونة بتمريرة ماكرة من ركلة ركنية نفذت في غفلة من لاعبي بطل إسبانيا وتسببت في هزيمته برباعية قاسية أهلت ليفربول إلى نهائي أبطال أوروبا.

روح الفريق
يمتلك كلوب سلاحا فعالا لبث روح الفريق في نفوس لاعبيه وتدعيم ولائهم، وهو تواضعه الجم مع الجميع وحتى الجمهور وابتسامته الدائمة، بحسب وسام شامل الذي يؤكد أن ذلك يجعله قريبا من اللاعبين ويشعرهم بضرورة بذل أقصى جهد ليكونوا عند حسن ظنه، عكس المدرب الفظ الذي يتسبب في المشاكل بدلا من الابتعاد عنها.

المصدر : الجزيرة

رياضات

الإن بي إي (NBA)
بطولات دولية
الفورمولا 1 (F1)
الموتو جي بي (Moto GB)
سباقات الرالي
بطولات الغراند سلام
بطولة رابطة محترفي التنس
بطولة رابطة محترفات التنس
أولمبياد ريو