رياضة الجزيرة



الفار تعتمد رسميا في مباريات الدوري والكأس بالمغرب (الجزيرة)

عبد الغني بلوط-مراكش

يسير المغرب بخطوات ثابتة ليصبح "بوابة" الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإرساء تقنية الفيديو المساعدة للحكم (فار) في أفريقيا، وذلك باعتمادها رسميا في مباريات الدوري المغربي الممتاز وكأس الملك، إضافة إلى سعيه لإنشاء مركز لتدريب الحكام المغاربة والأفارقة على هذه التقنية.

وحل الثلاثاء الماضي بملعب "مراكش الكبير" خبير تقني مبعوث من الفيفا لحضور مقابلة ودية لتجريب الفار وهو الملعب الذي ينتظر إلى جانب ملعب طنجة أن يستعمل فيه التقنية بشكل رسمي لأول مرة الأسبوع المقبل في مباراتي نصف نهائي كأس الملك، الأولى بين المغرب التطواني وحسنية أكادير، والثانية بين الدفاع الحسني الجديدي والاتحاد البيضاوي.

وبينما اعتذر المبعوث ورئيس شعبة التكنولوجيا (فيفا) المراقب الألماني سباستيان وولفكانك رونغ عن التصريح لعدم الإذن له بذلك، أبرز عبد الرحيم المتمني المسؤول باللجنة المركزية للتحكيم، للجزيرة نت، أن المؤشرات الأولية كانت إيجابية، وهو ما عبر عنه أيضا الحكم الدولي المغربي عادل زوراق للجزيرة نت والذي كان يقوم بمهمة حكم الفار بغرفة المراقبة بحضور مبعوث الفيفا.

بدوره أوضح المدير الوطني للحكام يحيى حدقا للجزيرة نت أن زيارة التفتيش هذه ليست "للإقصاء" ولكن لرفع تقرير إلى "فيفا" يتضمن ملاحظات ترسل فيما بعد إلى الاتحاد المغربي للعبة للمساعدة وتطوير الممارسة.

مسار
وأكد رئيس اللجنة المركزية للتحكيم جمال الكعواشي أنها مرحلة متقدمة ودقيقة، مبرزا أن المغرب تقدم بطلب رسمي "للفيفا" والمجلس الدولي لكرة القدم المكلف بالقوانين، مرفقا بمشروع متكامل.

خبير تقني مبعوث من الفيفا حضر مقابلة ودية لتجريب الفار بملعب "مراكش الكبير" (الجزيرة)

وفي المرحلة الثانية، التقى مسؤولو الاتحاد المغربي في زيوريخ نظراءهم في "الفيفا" لمناقشة جميع الجوانب، قبل أن يشرف هذا الأخير على تكوين عدد من الحكام، لقيادة مقابلات كاملة أو لمدة 15 دقيقة.

وكشف الحكم الدولي عادل زوراق أن هذا التكوين عرف وضعيات صعبة جدا، وقد استطاع الحكام المغاربة أن يتعاملوا معها بالخبرة المطلوبة.

وحسب الخبير المغربي عبد الرحيم المتمني، ينتظر أن يتم تكوين 23 حكما، بينهم إناث إلى نهاية السنة الجارية، وبالتالي سيمكن ذلك الحكام المغاربة من قيادة مباريات عبر التقنية المساعدة كل أسبوع، وهذا ما سيعطيهم فرصا أكبر لقيادة مباريات دولية.

كلفة مالية
ورصد المغرب إمكانيات تقنية مالية كبيرة لإنجاح هذه الفعالية، على حد تعبير جمال الكعواشي، والذي فضل عدم ذكر أي رقم بخصوص تكلفة الفار المالية خلال موسم واحد، مبرزا أن ذلك من اختصاص رئيس الاتحاد فوزي لقجع.

وسبق للكعواشي أن ذكر لإحدى الإذاعات الخاصة أن تكلفة كل مباراة تصل حوالي خمسة آلاف دولار مما يعني أن موسما واحدا إذا ما استعملت التقنية فيه كل مباريات الدوري فستصل خلال موسم واحد حوالي مليون و240 ألف دولار، وهو مبلغ ضخم إذا ما قورن بمنحة بطل الدوري الذي يحصل فقط على حوالي 310 آلاف دولار.

وبدل تجهيز ملاعب المغرب بغرف التقنية تكلف مبالغ إضافية ضخمة، تقدم شركة إسبانية هذه الخدمة بواسطة أربع سيارات متنقلة مجهزة بأحدث التقنيات التكنولوجية ستمكن من تغطية جميع مباريات الدوري بالتنقل بين المدن.

المغرب أول بلد أفريقي يسعى لاحتضان الفار لمواكبة التقدم التكنولوجي في مجال التحكيم وتطوير اللعبة (الجزيرة)

وكشف حدقا أن كل سيارة يمكن أن تتواصل مع 24 كاميرا موجودة بالملعب، وأن اختيار السيارة المتنقلة الحل الأنسب لضمان وجود الفار كل مباراة.

بوابة
وبتقديمه لطلب رسمي، يعد المغرب أول بلد أفريقي يسعى لاحتضان الفار من أجل مواكبة التقدم التكنولوجي في مجال التحكيم ولتطوير اللعبة في البلاد.

وأكد الكعواشي أن الفيفا متأن جدا بخصوص التقنية، وأنه حريص على نجاحها في المغرب قبل أن يتم تعميمها على باقي دول القارة.

ويعود إرساء هذه التقنية بالنفع على الحكام المغاربة الذين تلقوا تكوينات ستمكنهم -حسب حدقا- من أخذ فرص أكبر للمشاركة في الملتقيات العالمية.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن المغرب بسبقه هذا -علاوة على اتفاقيات الشراكة التي تجمعه بالدول الإفريقية بالميدان الرياضي والتجهيزات والتحكيم- يسعى لتطوير التحكيم في القارة باحتضانه مركز تدريب الحكام الدوليين الأفارقة على هذه التقنية.

المصدر : الجزيرة

رياضات

الإن بي إي (NBA)
بطولات دولية
الفورمولا 1 (F1)
الموتو جي بي (Moto GB)
سباقات الرالي
بطولات الغراند سلام
بطولة رابطة محترفي التنس
بطولة رابطة محترفات التنس
أولمبياد ريو