رياضة الجزيرة



في أنحاء أوروبا تحولت المنافسة في بعض بطولات الدوري إلى سباق فردي مع حصول فريق واحد على اللقب باستمرار، وفي بعض الأحيان بفارق مخجل من النقاط.

ففي إيطاليا نال يوفنتوس لقب الدوري للمرة الثامنة على التوالي، بينما حصد بايرن ميونيخ اللقب في ألمانيا في آخر سبعة مواسم، وأحرز باريس سان جيرمان اللقب في فرنسا في ست من آخر سبعة مواسم.

وفي الحقيقة نجحت جميع الفرق في الدوريات الخمسة بالحفاظ على لقبها هذا الموسم، بينها برشلونة ومانشستر سيتي، كما نال يوفنتوس وباريس سان جيرمان لقبيهما قبل خمس جولات من النهاية.

وكان فيليب لام قائد بايرن السابق من بين الذين شككوا في أن هيمنة الفريق البافاري على اللقب أمر جيد.

وقال "في كرة القدم الألمانية يجب أن نكون واضحين بشأن ذلك سواء كنا نحب ذلك أم لا وما القرارات التي نحن بحاجة إليها لو أننا لا نحب ذلك. نحن بحاجة للمناقشة بشكل أكبر لمستقبل كرة القدم والدوري الألماني بحاجة إلى منافسة أكبر".

وبعيدا عن البطولات البارزة فالأمر لا يتغير.

ففي النمسا، هيمن سالزبورغ على الدوري النمساوي لأكثر من عشر سنوات. ومنذ حصول الفريق على رعاية من شركة "رد بول" لمشروبات الطاقة في 2005، نال سالزبورغ اللقب عشر مرات بينها آخر ستة مواسم.

وأدى نجاحه إلى مشاركته في البطولات القارية باستمرار وهو الأمر الذي يعني الحصول على أرباح إضافية، لتزيد الفجوة المالية مع المنافسين مثل رابيد فيينا وأوستريا فيينا وشتروم غراتس.

وحصد باتي بوريسوف اللقب في روسيا البيضاء في آخر 13 موسما وسلتيك آخر ثمانية ألقاب في إسكتلندا، بينما نال دينامو زغرب الذي يتقدم في الصدارة بفارق 23 نقطة قبل جولة واحدة من النهاية، اللقب في 13 من آخر 14 موسما، وأحرز شريف تيراسبول اللقب في 17 من آخر 19 موسما في مولدوفا.

ويلقى بعض المنتقدين على الأندية الثرية في أوروبا اللوم في قتل المنافسة في بطولات الدوري، لكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ينفي ذلك باستمرار، وقال إن سيطرة بعض الأندية كانت جزءا من كرة القدم المحلية وإن بعض العوامل الأخرى تلعب دورا.

لكن روب ويلسون خبير اقتصاد كرة القدم بجامعة شيفيلد هالام قال "هناك نظام في أوروبا يخدم الأندية الكبيرة ويحمي دخلها".

وأشار إلى أن كرة القدم بحاجة إلى اتباع خطى الرياضات الأميركية وتوزيع الجوائز المالية بطريقة متساوية بشكل أكبر.

وأضاف "يتم توزيع جوائز الدوري المالية بشكل مختلف مع حصول أندية المؤخرة على نصيب أكبر من الفائزين. هذا سيعيد توازن الأرباح وهو ما سيؤدي إلى توازن المنافسة".

وأوضح ويلسون أن ذلك ربما لن يعمل بشكل جيد ويؤدي إلى موقف تتعمد فيه الفرق الخسارة قرب نهاية الموسم من أجل التراجع مركز أو مركزين.

كما أن هناك مشكلة أخرى وهي السياسات المفترسة لبعض الأندية الكبيرة التي تختار أفضل اللاعبين من أندية أخرى.

وقال ويلسون "هذا يقوي موقفها بالتأكيد لكنه يضعف تلك الأندية (الصغيرة)".

وفي الوقت الحالي اتجهت بعض البطولات مثل النمسا إلى إجراءات مبتكرة بإدخال تعديلات على نظام الدوري المعتاد من أجل زيادة المنافسة.

واختار الدوري التشيكي نظاما مختلفا وهو ما يعني أن 18 من بين 54 بطولة دوري تخلت عن النظام المعتاد وفقا لإحصاءات اليويفا.

وانتهجت هذه الاتحادات أنظمة تم استخدامها في أميركا الجنوبية لسنوات في محاولة للإبقاء على المنافسة لأطول فترة ممكنة وحماية الأندية العريقة من الهبوط.

ففي النمسا يلعب 12 فريقا في الدوري جولتي ذهاب وإياب بشكل معتاد لكن بعد ذلك تقسم إلى مجموعتين تتنافس فيها أول ستة أندية على اللقب والتأهل للبطولات القارية والأندية الستة الأخرى على النجاة من الهبوط.

وتم خصم نصف عدد النقاط وهو ما جعل رصيد سالزبورغ يتقلص من 55 إلى 27 نقطة.

ولم يكن الانقسام في رد الفعل مفاجئا بين سالزبورغ الذي وصف مدربه ماركو روزه النظام "بالغريب"، والأندية الأخرى التي استفادت من الأمر.

ولم يوقف النظام الجديد هيمنة سالزبورغ، فرغم فقدانه نصف النقاط استمرت انتصارات الفريق ونال اللقب قبل ثلاث جولات من النهاية، وأيضا حصد لقب كأس النمسا.

المصدر : وكالات

رياضات

الإن بي إي (NBA)
بطولات دولية
الفورمولا 1 (F1)
الموتو جي بي (Moto GB)
سباقات الرالي
بطولات الغراند سلام
بطولة رابطة محترفي التنس
بطولة رابطة محترفات التنس
أولمبياد ريو