رياضة الجزيرة



علي نوري-بغداد

تنفرد الأندية العراقية بالاعتماد على جهات حكومية في الحصول على موارد مالية لتغطية نفقاتها طوال الموسم، غير أن سخاء الخزينة العامة يقابل باستهتار البعض وإنفاق مبالغ كبيرة للحصول على بدلات رياضية مقلدة بأضعاف سعر البدلات الأصلية.

وأطلق زيد يعرب المختص بالتسويق الرياضي حملة "منع التقليد" التي لقيت تفاعلا كبيرا في الأوساط الرباضية.

وقال يعرب للجزيرة نت إن عمليات تزوير وانتهاك العلامات التجارية في مجال الملابس الرياضية التي ترتديها الأندية العراقية وصلت إلى مرحلة متقدمة.

وأوضح أن أندية عراقية تشتري ملابس مقلدة بسعر مضاعف عن الملابس الأصلية، واعتبر ذلك سرقة واضحة للمال العام.

وأشار إلى أن الهدف الرئيسي للحملة هو منع انتهاك حقوق العلامة التجارية للشركات والكف عن تضليل الشارع الرياضي من خلال ارتداء ملابس مقلدة على أنها من شركات كبرى.

ولم يقتصر التنديد بظاهرة التقليد على المتخصصين، وامتد الأمر إلى اللاعبين الذين عانوا كثيرا من "رداءة" التجهيزات الرياضية المخصصة لهم في الأندية.

ملعب كربلاء الدولي تحفة فنية لا تجلب اهتمام المعلنين (الجزيرة)

وترتبط ظاهرة التقليد المتفشية بين الأندية العراقية بغياب ثقافة التسويق الرياضي وتراجع دور الشركات المعلنة التي يمكن أن توفر بديلا للأموال العامة التي تغدق على مختلف الأندية.

وتعتمد كافة المؤسسات الرياضية والأندية العراقية على المال السهل (الحكومي) كون أغلبها تنتظر الميزانيات والمنح من الدولة دون الاعتماد على تعظيم إيراداتها أو البحث عن الرعاة.

واعتمدت الحكومة العراقية في وقت سابق قرارا بتمويل الأندية الرياضية من خلال ربطها بالوزارات ومؤسسات الدولة وفق ميزانيات تم تحديدها بقوانين جرى العمل عليها منذ سنوات عدة.

ويعتبر الدوري العراقي لكرة القدم -على سبيل المثال- من أفقر الدوريات العربية والآسيوية من الناحية التسويقية حيث لا وجود للرعاة، بالإضافة إلى غياب الشركات التسويقية، كما أنه يفتقر أيضا إلى الشعار الخاص به، على عكس الدوريات الأخرى في المنطقة.

ولا تحصل الأندية على أي إعلانات تجارية إلا ما ندر، حيث حصل نادي الزوراء على عقد رعاية من شركة الخطوط الجوية العراقية في الموسم الماضي مقابل عقد لم يكشف عن تفاصيله المالية، لكن وزارة النقل التي يرتبط بها النادي ماليا أوعزت إلى وكلاء الشركة المنتشرين في كل أنحاء العراق بدفع ألف دولار شهريا لدعمه.

ويعتبر نادي الشرطة المرتبط ماليا بوزارة الداخلية أغنى الأندية الجماهيرية في العراق، إذ تقدر ميزانيته بستة ملايين دولار، أما نادي القوة الجوية المرتبط ماليا بوزارة الدفاع فتقدر ميزانيته السنوية بـ3.5 ملايين دولار، في حين لا تتجاوز ميزانية نادي الطلبة المرتبط بوزارة التعليم 800 ألف دولار.

نادي الطلبة عانى من ضعف الميزانية المالية مما سبب مشاكل مختلفة له (الجزيرة)

ويقول وليد الزيدي نائب رئيس نادي القوة الجوية للجزيرة نت إن القوانين الرياضية في العراق لا تشجع على الاستثمار، وهذا ما جعل الكثير من المعلنين يتجهون بعيدا عن الرياضة العراقية.

أما مدير شركة عشتار للتسويق الرياضي والنقل التلفزيوني محمد هيجل فيرى أن تراجع التسويق الرياضي في العراق سببه تأخر البنى التحتية وعدم وجود ملاعب مناسبة.

وأشار هيجل إلى غياب الثقافة الإعلانية في العراق، إذ لا تتعامل الشركات المعلنة بطريقة احترافية.

وأوضح أن تطوير التسويق الرياضي يمر عبر الاهتمام بمسابقة الدوري والالتزام بجدول المباريات، وأن يكون لكل فريق ملعب يخوض مبارياته عليه.

المصدر : الجزيرة

رياضات

الإن بي إي (NBA)
بطولات دولية
الفورمولا 1 (F1)
الموتو جي بي (Moto GB)
سباقات الرالي
بطولات الغراند سلام
بطولة رابطة محترفي التنس
بطولة رابطة محترفات التنس
أولمبياد ريو