البريطاني المحتجز بالإمارات لارتدائه قميص العنابي يعاني ظروفا قاسية
رياضة الجزيرة



قطر فازت بكأس آسيا رغم منع جماهيرها من دخول الأراضي الإماراتية ومضايقة من شجعيها (غيتي)

وصفت رادا ستيرلنغ، الرئيسة التنفيذية لمنظمة محتجز في دبي، وهي منظمة حقوقية مقرها لندن، ظروف احتجاز المواطن البريطاني علي عيسى أحمد -الذي اعتقل بسبب ارتدائه قميص المنتخب القطري بمدينة الشارقة الإماراتية- بأنها بالغة القسوة.

وقالت الحقوقية إن علي -المحتجز لارتدائه قميص العنابي خلال بطولة كأس آسيا لكرة القدم التي اختتمت مؤخرا في الإمارات- يعيش ظروف الاحتجاز بين آخرين في غرف موصدة بأبواب حديدية ثقيلة وبلا نوافذ.

وهذه الغرف -كما وصفتها ستيرلنغ- تغصّ بالمحتجزين على نحو يتركهم غير قادرين على التحرك من فرط الزحام، بينما ينامون في وضع الجلوس.

وتقول أيضا "نحن على علم دقيق بالظروف التي يعانيها علي. الوضع بمراكز اعتقال الإمارات بالغ الصعوبة، ولا سيما الشارقة التي تعد الولاية الأقل تطورًا بالبلاد وذات التوجّه الأكثر عدائية إزاء حقوق الإنسان".

وتعتبر حالة زنازين الاحتجاز بمقر شرطة الشارقة بالغة القسوة، فهي عارية الجدران والأرضيات إلا من بُسُط خفيفة قماشية مفروشة على أرضية إسمنتية قاسية.

ويُعطى النزلاء بطاطين خشنة للنوم فوقها أو تحتها، ويلجأ معظمهم إلى تغطية رؤوسهم بها ليحجبوا أنوار الإضاءة المشتعلة على مدار الساعة.

ورغم أنهم يدخلون ويخرجون من الزنازين فإن الأعداد في كل زنزانة طوال الوقت لا تقل عن ثلاثين إلى خمسين نزيلا. وكل زنزانة تحتوي على حمّام ضيق به مرحاض يتعين على مستخدمه أن يجلس القرفصاء، ولا يوجد به شطّاف صحي.

وتتابع ستيرلنغ "يقضي المحتجزون كل الوقت في الزنازين. وإذا ما أراد أحدهم أن يجري اتصالا هاتفيا، فعليه أن يلفت انتباه حارس الزنزانة بالصياح عبر أبواب فولاذية ضخمة تغلق الزنازين".

وتضيف "ثمة هاتف يعمل بالنقود في المكتب الأمامي، ويضطر المحتجزون إلى شراء كروت هواتف إذا ما أتاحتها الشرطة. ويُتاح للنزيل استخدام الهاتف أو لا يتاح له حسب هوى الحارس السجان".

ولا تختلف إتاحة الوصول للهاتف عن إتاحة الحصول على رعاية طبية أو زيارة الأقارب والأصدقاء، فكلها أمور تتوقف على قرار حارس الزنزانة.

وتشير رئيسة المنظمة الحقوقية إلى أن "كافة المحتجزين يُزَّج بهم في مكان واحد، بغض النظر عن التُهم يواجهونها. ويوضع المجرم العنيف إلى جوار المتهم بتحرير شيك بدون رصيد".

وبشكل عام، لا يتحدث أفراد الشرطة هناك الإنجليزية "وبالكاد يستطيع الواحد منهم أن يقرأ أو يكتب حتى بلغته الأم".

وتؤكد الرئيسة التنفيذية لمنظمة محتجز أن المضايقة المستمرة للنزلاء أمر اعتيادي "ويعمد حُراس الزنازين إلى طَرْق القضبان بهراواتهم طوال الليل حتى لا يتمكن المحتجزون من النوم".

وتضيف "يتعرض المحتجزون بانتظام للإساءات اللفظية في مقار الشرطة، ويوبَخون ويُهانون ويُذلون ويُقذفون بشتائم جنسية وعنصرية. ويؤكد المحتجزون في الشارقة أن الاعتداءات الجسدية من الشرطة أمر معتاد".

ويتحمل المحتجزون ضغوطا هائلة في ظل تلك الظروف وما يصاحبها من القلق إزاء ما يحمله المستقبل، وعادة ما تتطور النقاشات بين المحتجزين إلى صراعات جسدية.

تقول ستيرلنغ "ذهب علي إلى الإمارات لقضاء عُطلة. وشاهد مباراة لكرة القدم في كأس آسيا. وهوجم لأنه ارتدى قميص المنتخب القطري، وهو الآن في السجن في ظروف بالغة القسوة لأنه تحدث عما واجهه من هجوم".

وتتابع "من المقرر أن يمثل علي في المحكمة يوم الاثنين، ومن المرجح أن يُحرم من التواصل مع العالم الخارجي قبل يوم المحاكمة".

وأكدت ستيرلنغ "الحكومة البريطانية في حاجة إلى الاعتراض بقوة على ما يحدث لعلي، وحث السلطات في الشارقة على إسقاط الاتهامات الملفقة ضده، والسماح له بالعودة إلى الوطن".

واحتجزت السلطات الإماراتية المواطن البريطاني إثر تقارير أفادت بتعرضه للاعتداء بسبب ارتداء قميص المنتخب القطري الفائز بلقب كأس آسيا 2019.

وبحسب تقرير لصحيفة غارديان البريطانية، فإن علي (26 عاما، من ولفرهامتون) لم يكن على دراية بالقانون الإماراتي الذي يجرم إظهار التعاطف مع قطر التي تواجه أزمة دبلوماسية ومقاطعة من دول خليجية من بينها الإمارات.

الجمهور العُماني شجع المنتخب القطري وتحمل في سبيل ذلك الكثير من المضايقات من السلطات الإماراتية (وكالة الأناضول)

ومن جهتها قالت الخارجية البريطانية إنها تقدم المساعدة لمواطنها، وإنها تتواصل مع السلطات الإماراتية.

بينما أفادت السفارة الإماراتية بلندن أنها غير قادرة على التعليق بشكل محدد على القضية، لكنها أوضحت أن "مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان تؤخذ على محمل الجد وسيتم التحقيق فيها بدقة".

وفاز العنابي بلقب الكأس القارية للمرة الأولى في تاريخه بعد تغلبه على اليابان بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في نهائي البطولة التي أقيمت في الأول من فبراير/شباط الجاري، بعد أن اكتسح نظيره الإماراتي بملعبه ووسط جماهيره برباعية نظيفة في الدور نصف النهائي.

المصدر : بي بي سي

رياضات

الإن بي إي (NBA)
بطولات دولية
الفورمولا 1 (F1)
الموتو جي بي (Moto GB)
سباقات الرالي
بطولات الغراند سلام
بطولة رابطة محترفي التنس
بطولة رابطة محترفات التنس
أولمبياد ريو