نصف نهائي خليجي 23.. دمعة وابتسامة بملعب واحد
رياضة الجزيرة



أحمد السباعي-الكويت

يخرج العراقي جاسم من مواجهة منتخب بلاده مع الإمارات في نصف نهائي "خليجي 23" حزينا يندب حظه وحظ منتخبه العاثر، ويقول والدمعة في عينيه "كنت أتمنى تأهل منتخب بلادي إلى النهائي والفوز باللقب لكي يفرح شعب غابت عنه الابتسامة منذ سنوات".

ما قاله جاسم كان لسان حال آلاف العراقيين الذين تواجدوا في ملعب "جابر الدولي" بالعاصمة الكويتية قبل ساعات من المباراة لمؤازرة منتخب "أسود الرافدين" الذي كانت التوقعات تصب في صالحه للتأهل إلى المباراة النهائية والظفر بلقبه الرابع الغائب عن خزائنه منذ العام 1988.

ضربات الجزاء الترجيحية أو "ضربات الحظ" كما سماها أحد الإعلاميين العراقيين أطاحت بآمال شعب بأكمله كان يمني النفس بمواصلة المشوار والأداء الجيد الذي قدم في مرحلة المجموعات، وحتى المدرب العراقي باسم قاسم أكد أن نجوم العالم يهدرون هذه الركلات لأسباب مختلفة.

وما أثار استهجان وتساؤل الإعلاميين والجمهور هو ما قاله المدرب عن أن بعض اللاعبين امتنعوا عن تسديد ركلات الجزاء خوفا من إضاعتها، وحمّل بعض الإعلاميين المدرب مسؤولية الخسارة بسبب التشكيلة التي اعتمدها والتبديلات التي قام بها.

مقابل حزن ودمعة العراق، كانت جماهير منتخب الإمارات منتشية بالفوز وخرجت من الملعب ترقص فرحا، بينما اتجه اللاعبون بعد تسجيل محمد برغش ركلة الجزاء الحاسمة نحو المدرجات واحتفلوا مع جماهيرهم بصحبة إداريي المنتخب.

وكالعادة لم يوافق أي من جماهير منتخب الإمارات الحديث للجزيرة نت، ولكن ردود أفعالهم كانت واضحة رغم تململ البعض من "تكتيك" المدرب الإيطالي ألبيرتو زاكروني الذي يطبق الرؤية الإيطالية بأن الدفاع والمحافظة على نظافة الشباك أولا ثم التفكير بالهجوم وتسجيل الأهداف.

وحتى هذه اللحظة "فالأبيض الإماراتي" حقق المطلوب تحت قيادة زاكروني الذي واصل الدفاع عن رؤيته في المؤتمر الصحفي بعد المباراة، موضحا أن الفريق سيتحسن هجوميا عندما يستعيد مهاجمو الفريق كعلي مبخوت وأحمد خليل وإسماعيل حمادي جاهزيتهم الكاملة.

أما الحصان الأسود في البطولة فهو المنتخب العماني الذي أفرح شعب بلاده بفوزه على منتخب البحرين بهدف عبر النيران الصديقة سجله المهاجم البحريني مهدي عبد الجبار.

وكان الحضور العماني الكبير في المدرجات -خصصت ثماني طائرات لنقل المشجعين من مسقط إلى الكويت- اللاعب رقم واحد، وشجعوا "المحاربين الحمر" منذ لحظة دخولهم الملعب لإجراء عمليات الإحماء وحتى نهاية الدقائق الخمس التي أضافها الحكم كوقت بدل من الضائع.

اقتربنا من نصر الذي كان يقفز فرحا وفخرا، فقال "هؤلاء اللاعبون أثبتوا للعالم العربي أن منتخب برازيل الخليج عاد بقوة، فقد تصدّر مجموعة تضم السعودية والإمارات والكويت، وهزم البحرين في نصف النهائي، وإن شاء الله سنعود بالكأس إلى السلطنة".

وتابع "لدينا منتخب قوي وشاب وبات يلعب كرة قدم حديثة بفضل المدرب الهولندي بيم فيربيك الذي استطاع التفوق تكتيكيا على مدرب منتخب البحرين ميروسلاف سكوي بفضل صلابة الدفاع والتنوع الهجومي واللعب على أخطاء المنتخب البحريني".

ويبدو أن منتخب "برازيل الخليج" يسعى لبناء منتخب جديد يعيد الهيبة الكروية في المنافسات الخليجية والعربية والآسيوية، بحسب رئيس الاتحاد العماني للعبة سالم بن سعيد الوهيبي.

وأضاف في لقاء مع الصحفيين -حضرته الجزيرة نت- أن أول مؤشرات هذه العودة الوصول إلى نهائي البطولة أملا في تكرار إنجاز 2009 عندما فازت عمان بلقبها الأول في خليجي 19 التي أقيمت على أرضها.

على الجهة المقابلة، لم تكن تتوقع الجماهير البحرينية التي حضرت بالالآف إلى الكويت وتحديدا إلى ملعب "جابر الدولي"؛ أن تخرج خالية الوفاض.

فالبحرينيون حضروا شبابا وشابات وعائلات لمؤازرة منتخبهم الباحث عن لقبه الأول في البطولة.. ملامح الحماس والفرحة كانت واضحة على الكبار قبل الصغار، ولكن الخسارة كانت ثقيلة عليهم وخرجوا مستائين يتساءلون عما حصل مع مهاجم سجل هدفا ولكن في مرماه، بينا فشل وملاؤه ومدربهم في تعويض هدف سجل في الدقيقة 29 من المباراة.

غير أن مدرب البحرين أشاد في المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة؛ بأداء منتخب بلاده، واعتبر أنه "كان الطرف الأفضل في الشوط الثاني، وأهدرنا عدة فرص وقاتلنا حتى النهاية".

المصدر : الجزيرة

رياضات

الإن بي إي (NBA)
بطولات دولية
الفورمولا 1 (F1)
الموتو جي بي (Moto GB)
سباقات الرالي
بطولات الغراند سلام
بطولة رابطة محترفي التنس
بطولة رابطة محترفات التنس
أولمبياد ريو