حكام الدوري الإنجليزي.. الصافرة التي لا تشيخ
رياضة الجزيرة



الحكام أندي هنسن (يمين الصورة) وجوناثان موس وروجر إيست (يسار) (وكالات)

*ناصر صادق

رغم أن الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم من أبرز وأغلى الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا، ورغم أن حكامه هم الأعلى أجرا في القارة العجوز، فإنه يعد الوحيد في هذه الدوريات الذي يستعين بحكام تعدوا سن الخمسين، بل يسند إليهم أقوى المباريات أيضا.

ويسمح الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لحكامه بالاستمرار في الملاعب حتى سن 52 عاما إذا كانوا لائقين طبيا وبدنيا، متفردا بذلك القرار، حيث أن سن التقاعد للحكام في الاتحاد الدولي (فيفا) 45 عاما، وسمح الفيفا بمد السن عامين آخرين في حال اجتاز الحكم الاختبارات البدنية والطبية.

كما لا يدقق الاتحاد الإنجليزي في أمر زيادة الوزن كثيرا إذا كان الحكم لا يبتعد كثيرا عن الحالات التحكيمية بشكل كبير، لذلك قد ترى زيادة الوزن واضحة على بعضهم، مثل الحكم جوناثان موس (49 عاما) الذي أدار مباراة أرسنال ومانشستر يونايتد.

لاعبو مانشستر يونايتد يتناقشون مع الحكم جوناثان موس الذي أدار مباراتهم الهامة أمام أرسنال (غيتي)

ويقتصر عدد الحكام بالدوري للإنجليزي الممتاز على مجموعة لا تزيد عن عشرين حكما، ويصل متوسط الدخل السنوي للحكم الواحد قرابة مئة ألف دولار.

ويقول مدرب اللياقة البدنية للحكام القطريين حاتم البوجي للجزيرة نت إن العبرة ليست بالعمر أو الوزن، بل بالقدرة على إدارة المباراة بفاعلية ونجاح، مشيرا إلى أن حكام الدوري الإنجليزي رغم أعمارهم الكبيرة وزيادة وزن بعضهم فإنهم ضمن المعدل النموذجي للمسافة من الأخطاء بمعدل قدره 14.5 مترا.

ويؤكد البوجي أن الحكم النموذجي يجب أن يكون لديه لياقة بدنية عالية وقوام مثالي وحسن تقدير للحالات التحكيمية، لكن أحيانا يكون التنازل عن شيء مقابل آخر كما بالبريميرليغ، فالحكم الكبير في السن قد يكون قوامه ليس مثاليا ولياقته عادية لكن لديه خبرة كبيرة وحسن توقع لسير اللعب يجعله يقرأ سير المباراة ويتمركز بشكل ممتاز، وهو بالطبع أفضل من الحكم جيد المظهر واللياقة ولكنه يفتقد الخبرة التحكيمية اللازمة لإدارة المستويات العليا.

ويوافق حكم الدرجة الأولى السابق ومدرب اللياقة البدنية الدكتور صفا باشا رأي البوجي، ويضيف للجزيرة نت أن هؤلاء الحكام الكبار تصمم لهم اختبارات لياقة بدنية أكثر من حيث زمن الركض وأطول في زمن الراحات بما يتناسب مع أعمارهم، ويشترط قبل أداء الاختبار البدني اجتياز الاختبار الطبي الذي يركز على عمل عضلة القلب والأجهزة الحيوية بشكل كبير حتى لا يتعرض الحكم لأزمة صحية مفاجئة.

ويؤكد باشا أنه يستحيل على الحكم الذي بلغ الخمسين من عمره أن يجاري الشباب من اللاعبين في الملعب في السرعة والتحمل، ولكنه يعوض ذلك بخبرته الكبيرة في الملاعب، التي تمكنه من اتخاذ القرارات التحكيمية الصائبة.

ويقول الحكم الدولي السابق والمحلل التحكيمي لقناة الكأس الرياضية للجزيرة نت، إنه يقيم في ألمانيا منذ عدة سنوات وقابل حكاما هناك تعدو السبعين من عمرهم، حيث يسمح الاتحاد الألماني لهم بإدارة المباريات في دوريات الهواة فقط، في حين يطبق منهج الاتحاد الإنجليزي في دوري الدرجة الثالثة للمحترفين فقط، حيث يسمح للحكام بالاستمرار حتى 52 عاما.

المدربون يركزون في عملهم بعيدا عن القرارات التحكيمية وهو ما ساهم في نجاح فكرة الحكام كبار السن (رويترز)

وأضاف القادري الذي شارك في التحكيم بالكثير من البطولات الدولية ومنها كأس العالم بألمانيا عام 2006، أن حكام الدوري الإنجليزي يمتلكون خبرة احترافية كبيرة ودراية وإلمام بطريقة وأسلوب كل الفرق، لذلك تجدهم دائما قريبين من الحدث دون إفراط أو تفريط وهو المطلوب.

ولا يرى الحكم الدولي السابق والمحلل التحكيمي بشبكة قنوات بي أن سبورت جمال الشريف علاقة بين عمر الحكم وقدرته على التركيز والتحضير البدني، مدللا على ذلك بوجود شخصيات قد بلغت السبعين وتركز بشكل يفوق الشباب، مؤكدا نجاح التجربة الإنجليزية، لأن التحكيم بالشخصية والموهبة وليس بالعمر.

وقال الشريف للجزيرة نت إن الفيفا خفض سن التحكيم الدولي فجأة من خمسين إلى 45 عاما في بداية التسعينيات، ولما سألوا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جوزيف بلاتر خلال مونديال فرنسا عام 1998 عن سر ذلك، رد بأنه رأي اللجنة الطبية بالفيفا يؤكد تراجع التركيز الذهني للحكام بعد سن الـ45 عاما، وفي عام 2014 قررت الفيفا مد السن لثلاثة أعوام أخرى لاحتياجها للخبرات التحكيمية ولتؤكد خطأ رأي اللجنة الطبية.


_____________
*حكم دولي سابق

المصدر : الجزيرة

رياضات

الإن بي إي (NBA)
بطولات دولية
الفورمولا 1 (F1)
الموتو جي بي (Moto GB)
سباقات الرالي
بطولات الغراند سلام
بطولة رابطة محترفي التنس
بطولة رابطة محترفات التنس
أولمبياد ريو

تعليقات مختارة

خمسة أسباب عجلت برحيل رانييري

قرار صائب

الرجل توقف طموحه عند سنه معينه،واخبر لاعبيه والادارة انهم لن يحققوا شيئا في بداية الموسم الحالي،،لو كنت رئيسا للنادي لعزلته في تلك اللحظة،،لان اي نادي في العالم هدفه الاستمراريه بالبحث عن الاقوى والافضل لتحقيق البطولات والمنافسة لحصد أي لقب

ليستر سيتي يقيل مدربه رانييري

العراقي المغترب

في رأيي تصرف غبي لأن مباراة اشبيلية كانت نتيجة جيدة رغم الخسارة فهم يحتاجون هدف واحد للفوز واعتقد ان هدف فاردي عزز ثقة اللاعبيين بانفسهم اقالة رانييري الذي يعرف الفريق جيدا قبل وقت قليل من مباراة مهمة امام ليفربول تصرف غير مسؤول فهم سيلعبون المباراة القادمة اما بمدرب مؤقت او مدرب جديد ولن يكن بمقدور هذا المدرب احداث تغيير سريع مهما كانت كفاءته يعني ان عليهم التضحية بنتائج المبارتين او الثلاث مباريات القادمة قبل احداث تغيير وهذه المبارة هي المصيرية فما فائدة التغيير