رياضة الجزيرة



بيكر استقبل مرماه هدفا في مباراة توتنهام لكنه سجل موقفا خالدا في الروح الرياضية (غيتي)
ناصر صادق
 
ضرب حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر مثالا رائعا للروح الرياضية العالية، عندما تباطأ متعمدا في تمرير الكرة خلال مباراة فريقه ليفربول حتى يعود حارس مرمى منافسه توتنهام إلى مرماه.
 
وفي الدقيقة الأخيرة من المباراة التي فاز فيها ليفربول 2-1 على توتنهام في الجولة العاشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، وصلت الكرة إلى بيكر الذي شاهد حارس المرمى المنافس الأرجنتيني باولو غازانيغا بعيدا عن مرماه، فرفض التمرير سريعا رغم خلو المرمى ووجود فرصة شبه محققة لتسجيل هدف لفريقه إذا مرر الكرة سريعا.
 
وانتظر الحارس البرازيلي حتى أخذ نظيره الأرجنتيني مكانه في المرمى، ثم مرر الكرة ليخسر فرصة هدف ويكسب احترام الجميع، بعد أن كان أحد أبرز نجوم المباراة هو ونظيره غازانيغا.
 
وتعتبر الروح الرياضية من مبادئ جميع الألعاب الرياضية ومنها كرة القدم، حيث يتخذها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) شعارا له.
 
وشهد الدوري الإنجليزي الممتاز واقعة رائعة مشابهة لما فعله بيكر حدثت على ملعب جوديسون بارك عام 2000، حيث رفض لاعب ويستهام باولو دي كانيو انتهاز فرصة سقوط حارس مرمى إيفرتون على الأرض مصابا في ركبته خلال إحدى الهجمات، وأمسك الكرة بيديه بدلا من إيداعها في المرمى الخالي.
 
واحتفت الجماهير والصحافة البريطانية بتصرف اللاعب الإيطالي النبيل، كما كرمه الفيفا ومنحه جائزة اللعب النظيف عام 2001.
 
وأطلق على مباراة نورنبيرغ وفيردر بريمن بالدوري الألماني لكرة القدم عام 2014 "قمة الروح الرياضية"، بعد أن شهدت إلغاء ضربتي جزاء لكل فريق بعد اعتراف اللاعب صاحب الضربة للحكم بعدم صحتها.
 
ففي الشوط الأول احتسب الحكم ضربة جزاءٍ لبريمن نتيجة عرقلة مهاجمه الألماني آرون هانت، ولكن هانت فاجأ الجميع وذهب ليخبر الحكم أنه سقط ولم تتم عرقلته، ليلغي الحكم قراره ويستأنف اللعب بإسقاط الكرة.
 
وفي الشوط الثاني حدث الموقف نفسه لكن مع فريق نورنبيرغ الذي ضرب مهاجمه الياباني كيوتاكي نموذجا في الصدق والروح الرياضية أيضا.

ولم تغب الروح الرياضية عن الدوري النرويجي أيضا، عندما خرج أحد لاعبي فريق ليلستروم من الملعب مصابا وأراد إيريك ميلدي لاعب بران تمرير الكرة طويلة إلى حارس المرمى المنافس، لكن الكرة ارتدت من الأرض بشكل أقوى من المتوقع ودخلت المرمى.

اعتذر ميلدي بشدة لمنافسيه، ولم يكتفِ بذلك بل اتفق مع زملائه في الفريق على ترك فريق ليلستروم يسجل هدفا للتكفير عن خطأه غير المقصود.

ولم تغب الروح الرياضية عن الملاعب العربية أيضا، حيث يضرب بمهاجم الزمالك علي خليل المثل في ذلك، عندما احتسب له الحكم الدولي أحمد بلال هدفا في الدوري المصري الممتاز بمرمى الإسماعيلي عام 1978، لكنه ألغاه بعد أن اعترف اللاعب بأن الكرة قطعت الشباك من الخارج ودخلت المرمى.

وبعيدا عن ملاعب كرة القدم، ضرب بطل الجودو المصري محمد علي رشوان النموذج الأبرز في التاريخ الرياضي، عندما ضحى بالتتويج بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس عام 1984، ورفض توجيه أي ضربة لمنافسه الياباني في ساقيه، مكتفيا بالشد اليدوي من أعلى فقط رغم علمه أن منافسه أصيب إصابة بالغة في أربطة ركبته.

لم يسمع رشوان نداء مدربه "اضربه في رجله الشمال وهات الذهب لمصر"، ليخسر المباراة بالنقاط ويكتفي بالميدالية الفضية، وعندما سأله الصحفيون عن سر عدم ضرب منافسه في ساقه، قال إنه كان يعلم أنه مصاب بقطع في الرباط الداخلي للركبة اليسرى، وأن ضربه فيها قد يضره كثيرا، وإن دينه الإسلامي يمنعه من أن يضرب مصابا ويهدد مستقبله من أجل ميدالية.

خسر رشوان الذهب لكنه كسب احترام العالم، ومنحته اللجنة المنظمة للأولمبياد ميدالية ذهبية فخرية، كما كرمه كثير من الهيئات العالمية ومنها اليونسكو واللجنة الأولمبية الدولية.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

رياضات

الإن بي إي (NBA)
بطولات دولية
الفورمولا 1 (F1)
الموتو جي بي (Moto GB)
سباقات الرالي
بطولات الغراند سلام
بطولة رابطة محترفي التنس
بطولة رابطة محترفات التنس
أولمبياد ريو